التخطي إلى المحتوى

أشعل الناقد الرياضي الكبير فتحي سند حالة واسعة من الجدل والنقاش داخل الشارع الكروي المصري، بعد تصريحاته المثيرة حول النتائج الإيجابية التي حققتها الأندية المصرية الكبرى — الأهلي والزمالك وبيراميدز — في مشاركاتها الخارجية ضمن البطولات الإفريقية المختلفة هذا الموسم.

فارق الإمكانيات يصنع الفارق

في تحليله الفني للنتائج، أوضح الناقد الرياضي أن الانتصارات الأخيرة التي حققتها هذه الأندية خارج قواعدها لا يمكن اعتبارها “معجزة” أو “إنجازاً خارقاً”، بل وصفها بأنها نتائج طبيعية ومنطقية للغاية، وذلك نظراً للفوارق الفنية الهائلة والواضحة لمصلحة الكرة المصرية مقارنة بمنافسيها في القارة السمراء.

وأكد سند أن الفجوة بين الأندية المصرية ونظيراتها الإفريقية لا تقتصر على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى البنية التحتية والمنشآت الرياضية، ومستوى الاحتراف الإداري، والقدرة المالية على التعاقد مع عناصر محلية وأجنبية ذات جودة عالية، وهي عوامل تصب جميعها في مصلحة الأندية المصرية عند خوض مواجهات قارية.

واقع الكرة الإفريقية

وأضاف سند أن الخبرات المتراكمة وقوة البطولات المحلية في مصر تمنح الأندية الثلاثة أفضلية واضحة تجعل الفوز خارج الديار أمراً متوقعاً وليس مفاجئاً، لافتاً إلى أن الدوري المصري يُعد من أقوى الدوريات في القارة من حيث درجة التنافسية والاحتكاك المستمر، وهو ما ينعكس إيجاباً على جاهزية اللاعبين بدنياً وذهنياً في المباريات الإفريقية.

ودعا الناقد الرياضي في الوقت ذاته إلى ضرورة التركيز على المراحل المقبلة الأكثر صعوبة في المشوار الإفريقي، وعدم الاكتفاء بالانتصارات التمهيدية أو دور المجموعات، مشدداً على أن التحدي الحقيقي يبدأ في الأدوار الإقصائية حيث ترتفع حدة المنافسة وتظهر الأخطاء الصغيرة بوضوح.

ردود الفعل في الشارع الكروي

وتسببت تصريحات سند في انقسام واسع بين جماهير الأندية الثلاثة؛ ففيما رأى البعض أنها قراءة واقعية ومنطقية تضع الأمور في نصابها الصحيح ولا تقلل من جهد اللاعبين وأجهزتهم الفنية، اعتبر آخرون أن التصريح يقلل من قيمة الانتصارات الخارجية التي تحققت بجهد كبير في ظروف صعبة بعيداً عن الديار.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المتابعون: هل ينجح ممثلو الكرة المصرية في ترجمة هذا التفوق على الورق إلى ألقاب قارية جديدة تُضاف إلى خزائنهم التاريخية؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *