في تطور يعكس التحول العميق الذي تشهده مسيرة بناء الإنسان المصري، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حصاد أبرز ملفات السياسة التعليمية في البلاد، مؤكداً أن قطاع التعليم يحتل موقع الصدارة في سلم أولويات الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ تولي المسؤولية وحتى اللحظة الراهنة، باعتباره حجر الأساس في مشروع الجمهورية الجديدة.
طي صفحة الفصول المكدسة نهائياً
وأكد رئيس الوزراء، خلال تصريحاته على هامش فعاليات “منتدى مصر 2026″، أن مصر نجحت في إسدال الستار بشكل فعلي على حقبة الفصول التي كانت تتجاوز كثافتها 150 طالباً، والتي كانت تُلقي بأعباء ضخمة على كاهل المعلم الواحد.
وأوضح أن الحكومة خاضت معركة مؤسسية حقيقية لتخفيف هذه الكثافات الطلابية الهائلة، اعتماداً على استراتيجية مزدوجة تقوم على التوسع في إنشاء مدارس جديدة، وتطوير البنية التحتية التعليمية في جميع المحافظات، بما يشمل الصعيد والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
رؤية استراتيجية تتجاوز البناء إلى بناء الإنسان
وشدد مدبولي على أن خطة تطوير التعليم لم تقتصر على الجانب الإنشائي فقط، بل امتدت لتشمل تحديث المناهج الدراسية، والارتقاء بطرق التدريس، وتأهيل الكوادر البشرية من المعلمين عبر برامج تدريبية متخصصة، لضمان تقديم خدمة تعليمية تليق بالأجيال القادمة وتواكب متطلبات العصر الحديث وسوق العمل المتغير.
دعم مالي مستدام ومواصلة الاستثمار
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تواصل ضخ الاستثمارات اللازمة لتأمين استدامة نجاح هذا القطاع الحيوي، معتبراً أن الإنفاق على التعليم هو استثمار في رأس المال البشري الذي يمثل الثروة الحقيقية للبلاد، وضمانة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة في السنوات المقبلة.
الأهداف المرحلية القادمة
ويتوقع الخبراء أن تعتمد المرحلة المقبلة على استكمال خفض الكثافات الطلابية بمعدلات أكثر، وربط التعليم بمتطلبات التحول الرقمي، مع تخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي، بما يعكس التزام الدولة بملف بناء الإنسان المصري كأولوية وطنية عليا.

التعليقات