التخطي إلى المحتوى

مع انطلاق الدورة الرابعة عشرة من الأسابيع الإيبيرية الأمريكية في معهد ثربانتس بالقاهرة، افتُتح اليوم الاثنين 19 أكتوبر معرض التراث الثقافي غير المادي الإيبيرو أمريكي، ليشكل نافذة جديدة تطل منها الجماهير على العادات والتقاليد والتعبيرات الثقافية التي تصوغ هوية الشعوب.

ماذا يقدّم المعرض؟

يجمع المعرض بين نماذج من التراث الإيبيرو أمريكي ونظيراتها من التراث المصري، حيث يقدم رحلة بصرية عبر مجموعة من الممارسات والتعبيرات الثقافية المعترف بها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، إلى جانب نماذج من التراث الثقافي غير المادي في مصر.

ويهدف هذا الجمع إلى إبراز أوجه التنوع والالتقاء بين المجتمعات، والتأكيد على أن الموروث الثقافي يشكل جسرًا يربط بين الشعوب.

التراث الحي: أكثر من آثار ومبانٍ

يُذكّر المعرض بأن التراث الثقافي غير المادي لا ينحصر في الآثار والمباني التاريخية، بل يشمل أيضًا الموسيقى والرقص والتقاليد الشفهية والطقوس والاحتفالات والمعارف والمهارات التي تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل، لتبقى عنصرًا حيًا في الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية.

ثراء أيبيرو أمريكا وتفاعل الثقافات

يبرز المعرض التنوع الذي يميز دول أيبيرو أمريكا، وهو تنوع تشكّل عبر تفاعل تاريخي بين الثقافات الأصلية والأوروبية والأفريقية، فضلًا عن الثقافات المختلطة التي أسهمت في إنتاج ممارسات وتعبيرات فنية واجتماعية تعكس غنى المنطقة وتعدد روافدها الحضارية.

جهود دولية لحماية الموروث

يسلط المعرض الضوء على الجهود الدولية لحماية هذا الموروث، وفي مقدمتها اتفاقية اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي المعتمدة عام 2003، والتي تؤكد أهمية الحفاظ على التقاليد والمعارف الحية ودعم المجتمعات التي تتولى نقلها من جيل إلى آخر.

خصوصية التجربة المصرية

يكتسب المعرض أهمية خاصة من خلال عرض نماذج مصرية إلى جانب الموروث الإيبيرو أمريكي، بما يتيح للزائر اكتشاف نقاط التشابه بين الثقافات، والتعرف على الطرق التي تعبر بها المجتمعات المختلفة عن هويتها من خلال الفنون والعادات والممارسات اليومية.

تصريحات مدير معهد ثربانتس

قال جريجوريو لاسو موستولس، مدير معهد ثربانتس بالقاهرة، إن أجندة الأسابيع الإيبيرية الأمريكية هذا العام تتميز بتنوعها، إذ تجمع بين السينما والموسيقى والتراث والتاريخ، وتمنح الجمهور المصري فرصة أوسع للتعرف على ثقافات البلدان الناطقة بالإسبانية والبرتغالية.

وأضاف أن الفعاليات الثقافية المشتركة تسهم في تعزيز الحوار والتبادل بين الشعوب، وتوفر مساحة لاكتشاف تجارب إنسانية وإبداعية متنوعة، مؤكدًا أن الثقافة والفنون تظلان وسيلتين أساسيتين لتقريب المجتمعات وتجاوز الحواجز اللغوية والجغرافية.

موعد الفعاليات وموضوعها

يأتي المعرض ضمن برنامج الأسابيع الإيبيرية الأمريكية بالقاهرة، الذي يمتد من 19 أكتوبر إلى 26 نوفمبر، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل الثقافي بين مصر ودول أيبيرو أمريكا، وإبراز التراث بوصفه عنصرًا حيًا في تشكيل الهوية الإنسانية المشتركة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *