التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن الفعاليات الكبرى والمنتديات الوطنية لم تعد مجرد مناسبات تنظيمية عابرة، بل أصبحت ركيزة استراتيجية في تشكيل وعي الشباب المصري، وصناعة جيل قادر على قراءة المشهد بدقة والتمييز بين الحقيقة والشائعة، مشيراً إلى أن هذه المنصات تفتح قنوات حوار حقيقية ومتبادلة بين الشباب ومؤسسات الدولة.

منتدى مصر… مساحة للرؤية المتبادلة لا للخطاب الأحادي

أوضح رئيس جامعة المنيا أن المنتديات الوطنية، وعلى رأسها منتدى مصر، تمنح شباب الجامعات فرصة ذهبية للاطلاع المباشر على حجم الإنجازات المتحققة على أرض الواقع، بدلاً من الاعتماد على ما تتداوله منصات التواصل الاجتماعي من معلومات غير موثوقة.

وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح للشباب أيضاً التعرف على التحديات الحقيقية التي تواجه الوطن، وهو ما يعزز لديهم روح الانتماء والوطنية، ويحصّنهم ضد الأفكار الهدامة والحروب النفسية المتمثلة في الشائعات والأكاذيب المغرضة.

وشدد على أن الحوار المتبادل هو جوهر هذه المنتديات، إذ لا يقتصر دورها على تقديم المعلومة للشباب، بل تتيح لهم بدورهم طرح أسئلتهم ومخاوفهم ورؤاهم، بما يجعلهم شركاء فعليين في صناعة الوعي العام وليس مجرد متلقين سلبيين.

استراتيجية جامعة المنيا في بناء الوعي المجتمعي

أشار الدكتور عصام فرحات إلى أن جامعة المنيا لا تكتفي بأداء دورها الأكاديمي والتعليمي، بل تولي اهتماماً بالغاً بالأنشطة التوعوية والتثقيفية، انطلاقاً من إيمانها بأن الجامعة مؤسسة مجتمعية قبل أن تكون مؤسسة تعليمية.

وتأتي هذه الأنشطة تماشياً مع رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو بناء الإنسان المصري، وتسليحه بالعلم والمعرفة والفكر النقدي الواعي القادر على تمييز الغث من السمين.

وتتعدد أدوات الجامعة في هذا المجال، حيث تنظم قوافل توعوية، وندوات ثقافية، وورش عمل للطلاب حول مهارات التحقق من الأخبار وكشف الشائعات، إلى جانب أنشطة طلابية تهدف إلى ربط الشباب بقضايا وطنهم ومحيطهم المجتمعي، ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات.

الشباب الجامعي… خط الدفاع الأول ضد الشائعات

في تصريحاته، ربط رئيس الجامعة بين تكوين الوعي النقدي وقدرة الشباب على مواجهة الحرب النفسية التي تُشن عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الطالب الجامعي عندما يمتلك أدوات التحليل والتفكير النقدي يصبح خط دفاع أول عن استقرار المجتمع، وقادراً على نقل الوعي الصحيح إلى محيطه الأسري والاجتماعي، بما يضاعف أثر هذه المنتديات على المجتمع ككل.

وتؤكد هذه التصريحات أن الاستثمار في وعي الشباب هو استثمار في مستقبل الدولة، وأن الشراكة بين الجامعات والمنتديات الوطنية تمثل نموذجاً عملياً لبناء جيل واعٍ ومنتمٍ وقادر على مواجهة التحديات بوعي ومعرفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *