في تطور جديد يعكس تحولاً في استراتيجية نادي الزمالك تجاه واحدة من أكثر الأزمات التحكيمية إثارة للجدل في الموسم، كشف الإعلامي الرياضي كريم رمزي عن الموقف النهائي لمجلس إدارة القلعة البيضاء من ملف تقنية الفيديو المساعد «الفار» وتداعياته التي أعقبت مباراة القمة الأخيرة.
قرار حاسم: لا تصعيد قانوني ضد اتحاد الكرة
أوضح كريم رمزي خلال برنامجه الرياضي أن إدارة الزمالك استقرت بشكل نهائي على عدم اللجوء إلى الطرق القانونية أو التصعيد الرسمي ضد الاتحاد المصري لكرة القدم، رغم حالة الاستياء الكبيرة التي سيطرت على مسؤولي النادي بعد رفض طلبهم الرسمي بالاستماع إلى التسجيلات الصوتية الخاصة بغرفة الفار وما دار فيها من محادثات أثناء إدارة المباراة.
وأشار رمزي إلى أن مجلس الإدارة اختار التعامل مع الموقف بحكمة وتروٍّ، بهدف تجنب الانزلاق نحو صدامات مفتوحة مع اتحاد الكرة قد تنعكس سلباً على مسيرة الفريق في البطولات المحلية والإفريقية، وتشتت تركيز الجهاز الفني واللاعبين في منافسات حاسمة.
خلفية الأزمة: مطالب بالشفافية ورفض لتسريب التسجيلات
كانت قرارات تقنية الفيديو في مباراة القمة قد أشعلت غضب الشارع الزملكاوي، إذ طالبت الإدارة رسمياً بالكشف عن حقيقة ما جرى وتفريغ محادثات الحكام داخل غرفة الفار، تأكيداً على مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية المتنافسة في المسابقة المحلية.
ويُذكر أن أزمات الفار تكررت خلال المواسم الماضية في الدوري المصري، ما دفع عدة أندية للمطالبة بمراجعة بروتوكولات استخدام التقنية وعلنية بعض المحادثات، وهو مطلب يواجه اعتراضاً من لجنة الحكام التابعة للاتحاد التي تلتزم بسرية محادثات غرف الفيديو وفق تعليمات الاتحاد الدولي «فيفا».
تفاعل الجماهير وموقف الإدارة من التصعيد
رغم الغضب العارم الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي وضغط قطاع عريض من جماهير الزمالك للمطالبة بالتصعيد بكل السبل المتاحة، فضّلت القيادة الحالية للنادي تهدئة الأوضاع في الوقت الراهن، وتوجيه كل الجهود نحو دعم الفريق داخل المستطيل الأخضر.
ويسعى مجلس الإدارة إلى تحويل هذا الغضب الجماهيري إلى طاقة إيجابية تدعم اللاعبين والجهاز الفني في المباريات المقبلة، بدلاً من إهدارها في صراعات إدارية قد لا تحقق مكاسب ملموسة على أرض الواقع.
ماذا بعد؟
يبدو أن الزمالك اختار مساراً براغماتياً يوازن بين حق النادي في الاعتراض على قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وبين الحفاظ على استقراره المؤسسي وعلاقاته مع اتحاد الكرة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينتهي ملف الفار عند هذا الحد، أم أن مباراة قادمة أو قرار تحكيمي جديد قد يعيد الأزمة إلى الواجهة من جديد؟.

التعليقات