أسدل الستار، مساء الأحد 18 أكتوبر 2026، على فعاليات الدورة السابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، خلال حفل أقيم بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية في مدينة أصيلة المغربية، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وحضور قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، إلى جانب نخبة من المسؤولين والشخصيات وضيوف الموسم وساكنة المدينة.
احتفاء بالتفوق الدراسي والمواهب الناشئة
جمع الحفل الختامي بين الاحتفاء بالإنجازات الثقافية وتقدير الكفاءات المحلية، إذ خُصص جزء مهم منه لتكريم تلاميذ متفوقين دراسياً ومشاركين متميزين في ورشات الإبداع، تقديراً لاجتهادهم ومواهبهم، وتحفيزاً لهم على مواصلة مسارهم في طلب العلم والمعرفة والانخراط في مجالات الثقافة والفنون.
لفتة وفاء لابنة أصيلة
كما شهدت الأمسية تكريماً خاصاً لقلوب فيطح من قبل أهالي أصيلة، احتفاءً بتعيينها في منصبها الحكومي الجديد، في مبادرة تعكس اعتزاز أبناء المدينة بأحد أبنائها، وتجسد الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تتميز بها أصيلة، والقائمة على الوفاء وتقدير الكفاءات والاحتفاء بالنجاح.
إرث محمد بن عيسى حاضراً في الكلمات
وفي كلمته بالمناسبة، أعرب الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، حاتم البطيوي، عن اعتزازه بالنجاح الذي حققته الدورة السابعة والأربعون في محطاتها الربيعية والصيفية والخريفية، مستحضراً روح مؤسس الموسم الراحل محمد بن عيسى، وما أرساه من تقاليد ثقافية وفنية جعلت من أصيلة فضاءً للحوار والتفاعل بين مثقفي وفناني ومبدعي المغرب والعالم.
وشدد البطيوي على أهمية مواصلة الرسالة الثقافية والفنية التي حملها الموسم على امتداد سنواته، مشيداً بدور فناني المدينة ومبدعيها في إثراء المشهد الثقافي، وبما تتيحه الورشات الفنية والأدبية، خاصة ورشات التعبير الأدبي وكتابة الطفل، من فرص لاكتشاف المواهب الناشئة وصقل قدراتها، وإعداد جيل جديد من الكتّاب والمبدعين.
كما نوّه بدور ساكنة أصيلة في احتضان الموسم وضيوفه، وبروح التطوع والتعاون التي تسهم في إنجاح فعالياته، مثمناً جهود الشركاء والمتدخلين كافة في تنظيم هذا الحدث الثقافي الدولي وترسيخ مكانته.
رسالة ثقافية متجددة
ويتأكد باختتام هذه الدورة استمرار موسم أصيلة الثقافي الدولي في أداء رسالته الثقافية والإنسانية، من خلال الجمع بين الإبداع والحوار والانفتاح، والاهتمام بالمواهب المحلية، وربط الثقافة بتنمية الإنسان، بما يعزز مكانة المدينة كفضاء للتلاقي الثقافي والفني، ومنصة تحتفي بالتميز وتمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعبير عن طاقاتها وإمكاناتها.

التعليقات