التخطي إلى المحتوى

يستعد قطاع السيارات العالمي لحدث بارز مع انطلاق الدورة الحادية والعشرين من معرض “أوتوميكانيكا شنغهاي 2026″، الذي يُقام من 2 إلى 5 ديسمبر في المركز الوطني للمعارض والمؤتمرات بمدينة شنغهاي.

ويجمع المعرض نخبة من الشركات الرائدة في سلسلة التوريد العالمية، ليوفر للزائرين والعاملين في القطاع فرصة استكشاف تشكيلة واسعة من قطع الغيار والمكوّنات والمعدات وخدمات ما بعد البيع تحت سقف واحد.

منصة استراتيجية للشرق الأوسط

مع التوسّع المتسارع الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في مجال تصنيع السيارات والتنقّل الكهربائي، يتحوّل المعرض إلى منصة أساسية تمكّن شركات المنطقة من تلبية احتياجاتها من المنتجات والخدمات، وبناء شراكات فعّالة مع نظرائها ومورديها حول العالم.

أرقام تعكس حجم الحدث

تستضيف هذه الدورة نحو 7,600 جهة عارضة من مختلف دول العالم، على مساحة عرض تبلغ 390 ألف متر مربع موزّعة على 16 قاعة وطابق الميزانين.

وقد حقّقت الدورة السابقة عام 2025 نجاحاً لافتاً باستقطابها 253,691 زائراً من 190 دولة ومنطقة، ما يعزّز مكانة المعرض كوجهة عالمية للقطاع.

ويقدّم الحدث منصة متكاملة تجمع بين أجنحة العرض وبرنامج موسّع من المؤتمرات وورش العمل، إلى جانب 100 فعالية مصاحبة.

الابتكار والتقنيات في صدارة المشهد

يتابع المعرض التحوّلات الجارية على امتداد سلسلة التوريد، من التصنيع حتى خدمات ما بعد البيع، ويعرض أحدث الحلول في قطع الغيار والمكوّنات، والأنظمة الكهربائية والإلكترونية، والإكسسوارات، وتشخيص الأعطال، وأعمال الهياكل والطلاء، والإطارات والعجلات.

وتضم أبرز المعروضات مكوّنات متطورة، وإطارات ذكية، وعجلات خفيفة الوزن، وحلول صيانة مركبات الطاقة الجديدة، وأنظمة المعلومات والترفيه، وتجهيزات تعزّز أداء سيارات الركاب والمركبات التجارية.

ويُعدّ قسم قطع الغيار والمكوّنات والأنظمة الكهربائية والإلكترونية الأكبر في المعرض، بمشاركة تتجاوز 4,200 جهة عارضة.

ويستعرض هذا القسم أحدث التطورات في المواد والتصاميم خفيفة الوزن والتقنيات الذكية وأنظمة الدفع الكهربائي، بما يخدم السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي والسيارات الكهربائية والهجينة، ويغطي هياكل السيارات ومنظومات نقل الحركة وتقنيات الدفع الجديدة وأنظمة إدارة الحرارة والقطع القياسية وغيرها.

الطاقة الجديدة تتصدّر اهتمام العارضين

مع التحوّل المتسارع نحو التنقّل الكهربائي، يركّز ما يقارب نصف الجهات العارضة على منتجات وخدمات الطاقة الجديدة.

ويشهد قسم الطاقة الجديدة وتقنيات الاتصال نمواً بنسبة 20٪، بمشاركة 700 جهة عارضة تستعرض أحدث الحلول في منظومات الدفع الكهربائي، والقيادة الذاتية، والذكاء الاصطناعي، وشحن البطاريات واستبدالها، وهياكل السيارات الذكية، وإدارة الحرارة، إلى جانب تقنيات الدفع الهجين وخلايا الوقود والهيدروجين التي تعزّز الأداء والسلامة.

ويشهد المعرض إطلاق “مركز التحالف العالمي للجودة”، الذي يجمع جهات وضع المعايير والتدريب ومنح الشهادات والجهات التنظيمية، بهدف تعزيز إدارة الجودة استناداً إلى معيار (IATF 16949) الخاص بقطاع السيارات.

برنامج فعاليات يستشرف التوجهات العالمية

يشارك أكثر من 480 خبيراً من مختلف أنحاء العالم في برنامج المؤتمرات والفعاليات لعام 2026، الذي يقوم على خمسة محاور متكاملة.

وتناقش الفعاليات الرئيسية توجهات القطاع والسياسات والابتكار، فيما تركّز سلسلة الفعاليات التقنية على التقنيات الناشئة وتعزيز التعاون في البحث والتطوير.

أما سلسلة فعاليات الكفاءات، فتتيح للشركات التواصل مع أصحاب المهارات والخبرات من خلال مبادرات تعليمية.

ويسهم محور “التواصل” في تعزيز التعاون بين شركات تصنيع السيارات والمورّدين على مدار العام، إذ تجمع سلسلة لقاءات مواءمة العرض والطلب في قطاع السيارات والمنتدى العالمي للتعاون بين المصنّعين والمورّدين وشركات التقنية، لبحث سبل تطوير سلاسل التوريد وفرص الاستثمار والشراكات الدولية.

ويستعرض محور “السيارات بلس” تكامل الذكاء الاصطناعي والأنظمة التي تربط المركبات بالطرق والمنصات السحابية وحلول الطاقة الجديدة، إلى جانب التكامل بين الأجهزة والبرمجيات وتقنيات الروبوتات.

وتخصّص منصة “الابتكار من أجل التنقّل” (Innovation4Mobility) مساحة لعرض هذه التقنيات وتطبيقاتها في مختلف مجالات صناعة السيارات.

الشرق الأوسط: سوق متنامٍ باحتياجات متجددة

يواصل سوق المركبات الخفيفة الجديدة في دول مجلس التعاون الخليجي نموّه، ما يزيد أعداد المركبات في المنطقة ويعزّز الطلب على قطع الغيار وشبكات توزيعها ومعدات الصيانة وخدمات ما بعد البيع.

كما يتزايد الإقبال على السيارات الكهربائية، وترافقه احتياجات إضافية لخدمات الصيانة تشمل تشخيص الأعطال وأنظمة الشحن ومنظومات الدفع الخاصة بمركبات الطاقة الجديدة.

وبالتوازي، تتوسّع الشراكات الصناعية والتجارية في أنحاء الشرق الأوسط، ما يتيح للشركات فرصاً متنامية للحصول على قطع الغيار والمعدات والتقنيات عبر منصات دولية مثل “أوتوميكانيكا شنغهاي”.

وشهدت صناعة السيارات في آسيا بدورها تطوّراً متسارعاً، برزت معه دول عديدة بوصفها مراكز رئيسية للتصنيع تلبّي الطلب المحلي وتصدّر السيارات مكتملة الصنع وقطع الغيار إلى أسواق المنطقة وخارجها.

وتتصدّر الصين إنتاج السيارات وتصديرها بأحجام كبيرة تصل قيمتها التجارية إلى عشرات مليارات الدولارات؛ فبلغت قيمة صادرات شركات صناعة السيارات الصينية إلى الأسواق العالمية نحو 117 مليار دولار، مع تركيز ملحوظ على مركبات الطاقة الجديدة.

وتسهم دول آسيوية أخرى من كبار مصدّري السيارات، أبرزها تايلاند والهند واليابان وكوريا الجنوبية، بصادرات ذات قيمة إجمالية كبيرة، ما يعكس تكامل صناعة السيارات في المنطقة وقدرتها التنافسية.

وتفتح هذه التطوّرات آفاقاً واعدة للتعاون بين شركات الشرق الأوسط والمورّدين الدوليين في مجالات تصنيع السيارات وتوزيع قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.

خدمات ما بعد البيع: ركيزة استمرار القطاع

يستقطب “أوتوميكانيكا شنغهاي”، أكبر معرض من نوعه لقطاع السيارات في آسيا، مشاركة واسعة من الدول الآسيوية ومختلف أنحاء العالم، بفئات منتجات تغطّي التصنيع وخدمات ما بعد البيع.

وتحتفظ هذه الخدمات بأهميتها في سوق تتقادم فيها المركبات وتعتمد غالبيتها على محركات الاحتراق الداخلي، حتى مع تزايد انتشار السيارات الكهربائية.

ففي حين يستمر الطلب القوي على قطع الغيار التقليدية، يبقى الابتكار المتواصل ضرورياً لمواكبة احتياجات مركبات تتقدّم في العمر، وأخرى تتطوّر تقنياتها.

ويعزّز ذلك مكانة المعرض بوصفه الأكبر في آسيا لخدمة هذا القطاع، في وقت يمثّل فيه الحفاظ على موثوقية المركبات وتكاليف تشغيلها المعقولة أولوية رئيسية في أنحاء المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *