التخطي إلى المحتوى

في إطار خطط الدولة الطموحة لجذب المزيد من السائحين وزيادة أعداد الوافدين إلى المقاصد المصرية المختلفة، عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، جلسة مباحثات موسعة مع عسكر جينيس، سفير دولة كازاخستان لدى جمهورية مصر العربية، لبحث آفاق جديدة للتعاون الثنائي المشترك بين البلدين في قطاعي السياحة والآثار.

خطط طموحة لدعم قطاع السياحة المصري

شهد اللقاء مناقشة العديد من الملفات الحيوية التي تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأستانا، وتحديداً فيما يتعلق بتشجيع حركة السفر والسياحة الوافدة من السوق الكازاخي الواعد.

وأكد الجانبان على أهمية الاستفادة القصوى من المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي تمتلكها مصر لتلبية تطلعات السائحين القادمين من آسيا الوسطى، في ظل ما تشهده السوق العالمية من تحولات في أنماط السفر واتجاهات السياح نحو الوجهات التي تجمع بين الأصالة والتنوع.

وتأتي هذه المباحثات ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، وعدم الاعتماد بشكل أساسي على الأسواق التقليدية، إلى جانب فتح قنوات جديدة للتواصل مع أسواق واعدة مثل كازاخستان ودول آسيا الوسطى الأخرى، وهو توجه تدعمه الدولة المصرية ضمن خططها لرفع أعداد السائحين وتنمية الإيرادات السياحية.

تسهيلات جديدة لزيادة معدلات التدفق السياحي

وتطرقت المباحثات إلى سبل تذليل أي عقبات قد تواجه حركة الطيران والسفر بين البلدين، بما في ذلك بحث زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة وتسهيل إجراءات منح التأشيرات، الأمر الذي من شأنه أن يخفض تكلفة السفر ووقته ويجعل المقاصد المصرية أكثر جذباً للزائر الكازاخي.

كما تناول الجانبان تنظيم حملات ترويجية مشتركة تستهدف تسليط الضوء على تنوع المنتج السياحي المصري، والذي يجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والترفيهية، بما يضمن تقديم تجربة استثنائية للزائرين الكازاخيين ويعزز من تواجد السياحة المصرية في الأسواق العالمية الجديدة.

وتُعد السياحة الشاطئية في مدن البحر الأحمر مثل شرم الشيخ والغردقة من أكثر العوامل الجاذبة للسائحين من دول آسيا الوسطى، خاصة في فترات الشتاء القارس في تلك المنطقة، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لتنشيط السياحة المصرية خلال مواسم الذروة المختلفة.

السياحة الثقافية والأثرية محوراً للتعاون

ولم يقتصر اللقاء على الجانب السياحي فحسب، بل امتد ليشمل بحث التعاون في مجال الآثار، ومناقشة إمكانية تنظيم معارض أثرية مؤقتة في كازاخستان، وكذلك تبادل الخبرات في مجال ترميم وحماية التراث الثقافي بين البلدين، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية والحضارية التي تربط مصر بدول آسيا الوسطى.

ويُذكر أن السوق الكازاخي يُصنف ضمن الأسواق السياحية الناشئة ذات الإمكانات الكبيرة، ويتميز السائح الكازاخي بمتوسط إنفاق مرتفع ومدد إقامة أطول نسبياً، مما يجعله قيمة مضافة للقطاع السياحي المصري في إطار سعي الوزارة لتحقيق مستهدفاتها الخاصة بأعداد السائحين والإيرادات.

آفاق مستقبلية للشراكة بين البلدين

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق في المرحلة المقبلة لعقد المزيد من الاجتماعات الفنية بين المسؤولين في البلدين، لمتابعة تنفيذ ما تم التوصل إليه، ولترجمة هذه المباحثات إلى خطوات ملموسة تسهم في دفع التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب تخدم مصالح الشعبين المصري والكازاخي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *