التخطي إلى المحتوى

في إطار رسالتها المجتمعية والتزامها بترسيخ قيم التمكين وتكافؤ الفرص، نظّمت جامعة كفر الشيخ ندوة توعوية موسّعة حملت عنوان «آليات الدعم المجتمعي لذوي الهمم»، أقيمت بكلية التمريض وتزامنت مع الاحتفال باليوم العالمي للغة الإشارة.جاءت الفعالية برعاية الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور رشدي العدوي، عميد كلية الزراعة ومنسّق عام الأنشطة الطلابية، ونفّذتها إدارة النشاط الاجتماعي بالتعاون مع وحدة التضامن الاجتماعي بالجامعة، ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى نشر الوعي بحقوق ذوي الهمم وتعزيز ثقافة الدمج والمشاركة الفاعلة.

بيئة جامعية شاملة تستوعب الجميع

تهدف الجامعة من خلال هذه الندوة إلى بناء بيئة أكاديمية وإنسانية أكثر شمولًا، تقوم على احترام الاختلاف وتكافؤ الفرص، وتوفر الدعم النفسي والاجتماعي الذي يمكّن الطلاب من ذوي الهمم ويساعدهم على الاندماج في مختلف مناحي الحياة الجامعية والمجتمعية دون عوائق.

رئيس الجامعة: بناء الإنسان مسؤولية مشتركة

أكّد الدكتور يحيى زكريا عيد أن الاهتمام بذوي الهمم يشكّل ركيزة أساسية في رسالة الجامعة التعليمية والمجتمعية، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الإنسان وتمكينه مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية، والعمل على إزالة الحواجز التي تعوق المشاركة الكاملة والفاعلة لهذه الفئة.وأوضح رئيس الجامعة أن الجامعة حريصة على ترسيخ ثقافة الاحترام والتقبّل والتكافؤ بين جميع الطلاب، وإتاحة بيئة تعليمية داعمة لقدراتهم وإمكاناتهم، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويفتح أمامهم آفاق الإبداع والتميّز، مشيرًا إلى الدور المحوري للأنشطة الطلابية والندوات التوعوية في تصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة ونشر الوعي بالحقوق والاحتياجات.وشدّد على أن دعم ذوي الهمم لا يقتصر على تقديم المساندة، بل يمتد إلى تمكينهم من المشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يعكس توجه الجامعة نحو مجتمع جامعي أكثر وعيًا وتكافلًا، ويتوافق مع جهود الدولة المصرية في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية.

العدوي: الأنشطة الطلابية مسار لبناء الوعي

من جهته، أكّد الدكتور رشدي العدوي أن الأنشطة الطلابية تمثل أحد المسارات المهمة لبناء وعي الطالب وتشكيل شخصيته، وغرس قيم المسؤولية المجتمعية والتعاون واحترام التنوع، مشيرًا إلى حرص الجامعة على تنفيذ فعاليات توعوية تعمّق إدراك الطلاب بقضايا المجتمع، وفي مقدمتها دعم ذوي الهمم وتعزيز فرص دمجهم.وأضاف أن تنظيم الندوة بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الإشارة يحمل رسالة إنسانية بالغة الأهمية، تتمثل في التأكيد على أن التواصل الفعّال حق أساسي لكل فرد، وأن تهيئة بيئة جامعية داعمة تتطلب وعيًا حقيقيًا باحتياجات ذوي الهمم، وتبنّي ممارسات إيجابية تعزز التفاهم والاحترام المتبادل.وأشار العدوي إلى أن قطاع الأنشطة الطلابية يواصل دعم المبادرات التي تربط بين التوعية والتطبيق العملي، وتتيح للطلاب فرصًا للمشاركة في بناء مجتمع جامعي أكثر احتواءً وتكافؤًا، بما يتسق مع رؤية الجامعة في إعداد أجيال واعية بقضايا مجتمعها وقادرة على الإسهام الإيجابي في تنميته.

الأبعاد النفسية والمجتمعية للدعم

حاضر في الندوة الدكتور حسني النجار، أستاذ ورئيس قسم علم النفس التربوي بكلية التربية بجامعة كفر الشيخ، حيث تناول الأبعاد النفسية والمجتمعية لدعم ذوي الهمم، واستعرض أهم الأساليب العلمية التي تعزز التواصل الفعّال معهم، وأهمية فهم احتياجاتهم النفسية والاجتماعية وتوفير بيئة داعمة تمكّنهم من التعبير عن قدراتهم وتحقيق ذواتهم.كما ناقش المحاضر سبل إزالة الحواجز البيئية والنفسية التي تعوق المشاركة المجتمعية، وأهمية تصحيح الصور النمطية والمفاهيم غير الدقيقة المرتبطة بالإعاقة، وترسيخ التعامل الإيجابي القائم على الاحترام والتقبّل وتقدير القدرات الفردية، بما يدعم الدمج الكامل لذوي الهمم داخل الجامعة وخارجها.

تفاعل واسع ومسؤولية مجتمعية متجددة

شهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، عبر طرح الأسئلة والمناقشات حول آليات التعامل الإيجابي مع ذوي الهمم وأفضل الممارسات القابلة للتطبيق في البيئة الجامعية والمجتمع، مما يعكس أهمية هذه اللقاءات في رفع مستوى الوعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الطلاب.وتأتي الفعالية تأكيدًا على الدور الذي تؤديه وحدة التضامن الاجتماعي بالجامعة، بالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الطلاب وإدارة النشاط الاجتماعي، في تنفيذ المبادرات والبرامج التوعوية التي تدعم التماسك المجتمعي وترسّخ قيم التكافل والمساواة.وتواصل جامعة كفر الشيخ جهودها في دعم البرامج التي تعزز الوعي بقضايا ذوي الهمم وتشجع مشاركتهم الفعالة، انطلاقًا من رؤيتها لبناء مجتمع جامعي أكثر شمولًا وإنسانية، يؤمن بأن الاختلاف مصدر للتنوع والإثراء، وأن إتاحة الفرص للجميع أساس لتحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *