شهد سوق الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة حالة من الاستقرار السعري مع نهاية تعاملات الأسبوع، حيث حافظت مختلف الأعيرة الذهبية على مستوياتها السابقة دون تغيرات تُذكر، مع استقرار سعر عيار 21 عند المستويات التي سجلها خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا الهدوء وسط ترقب واسع من المستثمرين والمقبلين على الزواج لحركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية للمعادن النفيسة.
تفاصيل استقرار أسعار الذهب في الإمارات
وبحسب أحدث المؤشرات الصادرة عن أسواق الصاغة الإماراتية، ثبتت الأسعار عند نفس المعدلات المعلنة سابقًا، ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب.
ويمنح هذا الثبات فرصة مناسبة للمشترين لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية أو الاستهلاكية بهدوء، بعيدًا عن ضغط التذبذبات السريعة التي تعرفها بورصات المعادن النفيسة.
ويُعد عيار 21 الأكثر طلبًا بين المستهلكين في الإمارات بسبب توازنه بين نقاء المعدن وقيمة المصنعية، يليه عيار 22 ثم عيار 18 وعيار 24 الذي يُفضله المستثمرون الراغبون في الاحتفاظ بالسبائك.
عوامل تؤثر في اتجاه أسعار الذهب
ترتبط حركة الذهب في السوق المحلي ارتباطًا وثيقًا بثلاثة عوامل رئيسية: أولها أسعار الفائدة العالمية، إذ يؤدي اتجاه البنوك المركزية إلى خفض الفائدة إلى تعزيز جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد؛ وثانيها أداء الدولار الأمريكي، حيث يسير الذهب عادة في اتجاه معاكس لقوة العملة الأميركية؛ وثالثها حالة الطلب العالمي على المعدن الأصفر من قبل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار.
كما تلعب العوامل الجيوسياسية دورًا محوريًا في تحديد شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
نصائح للمستثمرين في السوق الإماراتي
ينصح الخبراء الاقتصاديون متابعي أسعار الذهب في الإمارات بضرورة مراقبة التطورات العالمية المرتبطة بأسعار الفائدة وأداء الدولار، لما لها من دور أساسي في تحديد الاتجاه القادم للمعدن الأصفر صعودًا أو هبوطًا.
ويُوصى بالتركيز على السبائك والجنيهات الذهبية عند الرغبة في الادخار طويل الأجل لتقليل قيمة المصنعية، مع الحرص على الشراء من محلات معتمدة والحصول على فاتورة رسمية تضمن جودة المنتج وإمكانية إعادة بيعه.
كما يُفضّل التوزيع التدريجي للاستثمار بدلًا من الشراء دفعة واحدة، لتخفيف مخاطر التقلبات السعرية.
سوق الذهب الإماراتي.
مركز إقليمي للتجارة.
وتُعد الإمارات، وخاصة دبي، أحد أهم مراكز تجارة الذهب في العالم، حيث تستقطب أسواق الصاغة أعدادًا كبيرة من السياح والمقيمين على مدار العام، ما يجعل الأسعار المحلية شديدة الحساسية للتغيرات العالمية مع إضافة هامش المصنعية وضريبة القيمة المضافة.
ومع استقرار الأسعار الحالي، يبقى سؤال التوقيت هو الأهم بالنسبة للمشترين، بين من يراهن على مزيد من الهدوء ومن يتحسب لموجة صعود جديدة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

التعليقات