في إطار جهودها المستمرة لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، أعلنت محافظة أسيوط عن انطلاق حزمة من الإجراءات الرقابية المكثفة التي تستهدف مصانع تعبئة أسطوانات الغاز ومستودعات التوزيع في جميع المراكز والقرى.
جاء هذا القرار في ظل حرص القيادة المحلية على ضمان انتظام العمل وضخ الحصص المقررة بالكامل دون أي نقص أو عجز، بما يحقق الاستقرار في الأسواق ويضمن وصول الدعم لمستحقيه.
جولات ميدانية على مدار الساعة
أوضح اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، أن الأجهزة التنفيذية ومديرية التموين تعمل بتنسيق مركزي كامل لمتابعة حركة تداول أسطوانات البوتاجاز على مدار الساعة دون توقف.وتشمل هذه المتابعة مراقبة عمليات التوزيع والتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، مع التصدي لأي محاولات احتكار أو تلاعب قد تؤثر على توافر السلعة.وشدد المحافظ على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان حصول المواطنين على أسطوانات الغاز بسهولة ويسر، دون تكدس أو زحام في المستودعات، خاصة في القرى والمناطق النائية التي تحتاج إلى رقابة دقيقة على خطوط التوزيع.
متابعة دقيقة لخطوط الإنتاج والمعايير القياسية
أكد اللواء محمد علوان على أهمية المتابعة الميدانية المستمرة لخطوط الإنتاج داخل مصانع التعبئة، والتحقق من التزامها بالمواصفات القياسية والأوزان المقررة لكل أسطوانة، لضمان جودة المنتج وحماية حقوق المستهلكين.كما شدد على ضرورة مراقبة سيارات التوزيع المخصصة للقرى والنجوع البعيدة، لضمان وصول الحصص كاملة في التوقيت المحدد.
تطبيق القانون بحسم وحماية قوت الشعب
لفت المحافظ إلى وجود توجيهات واضحة لجميع المسؤولين بتطبيق القانون بكل حسم على أي مخالف أو متلاعب بقوت الشعب، مشيرًا إلى أن غرفة العمليات الرئيسية بالمحافظة تتلقى شكاوى المواطنين وتتعامل معها بشكل فوري لضمان استقرار الحالة العامة للأسواق في جميع أنحاء أسيوط.خلفية موسعة: أهمية أسطوانات البوتاجاز في الريف المصري
تُعد أسطوانات البوتاجاز مصدر الطاقة الأساسي في معظم القرى والمناطق الريفية بمحافظة أسيوط، حيث يعتمد عليها ملايين المواطنين في الطهي والتدفئة.ويتراوح عدد الأسطوانات التي تحتاجها المحافظة شهريًا بين 2.5 و3 ملايين أسطوانة، وهو ما يجعل أي خلل في منظومة التوزيع أو التلاعب بالحصص قضية حساسة تمس احتياجات المواطنين اليومية بشكل مباشر.
آثار ارتفاع أسعار الأسطوانات على الأسواق
يأتي هذا التشديد الرقابي في وقت يشهد فيه سوق الأسطوانات تحديات متعددة على مستوى الجمهورية، منها ارتفاع أسعار الأسطوانات في القطاع الحر، وتفاوت الأسعار بين مراكز المحافظة، مما يدفع بعض التجار إلى استغلال الفجوة بين السعر المدعم وسعر السوق.ومن هنا تبرز أهمية الرقابة المستمرة لضبط هذه الممارسات ومنع فرض أسعار غير رسمية أو نقل الأسطوانات المدعمة إلى أسواق أخرى.
خريطة استهلاك الغاز في أسيوط
تضم محافظة أسيوط شبكة واسعة من مصانع التعبئة ومستودعات التوزيع موزعة على مراكزها المختلفة، ومن أبرز هذه المراكز: أسيوط، ديروط، منفلوط، أبنوب، أبو تيج، ساحل سليم، القوصية، البداري، الغنايم، صدفا، الرهط.ويعتمد سكان هذه المراكز – وعددهم يتجاوز 4 ملايين نسمة – على الأسطوانات في تلبية احتياجاتهم اليومية من الطاقة.
أبرز الإجراءات المتبعة لضمان الاستقرار
- تشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة التوزيع ورصد أي حالات خلل أو شكاوى.
- تكثيف الجولات الميدانية المفاجئة على المصانع والمستودعات.
- التأكد من الالتزام بالأوزان القياسية والمواصفات الفنية للأسطوانات.
- مراقبة حركة سيارات التوزيع في القرى والنجوع النائية.
- تطبيق العقوبات القانونية على المخالفين والمحتكرين.
- تلقى شكاوى المواطنين ومعالجتها بشكل فوري عبر القنوات الرسمية.

التعليقات