التخطي إلى المحتوى

تستعد أوساط الحرف اليدوية والفنون التراثية في مصر لحدث ثقافي واقتصادي بارز مع اقتراب موعد انطلاق النسخة الجديدة من معرض تراثنا، الذي يُعد من أبرز الفعاليات المخصصة لدعم الصناعات اليدوية والحفاظ على التراث الوطني.

وقد بدأت الجهات المنظمة في الكشف عن ملامح الاستعدادات المبكرة لهذه الدورة، وسط توقعات بأن تشهد مشاركة واسعة وتنوعاً غير مسبوق في المعروضات.

المغرب ضيف شرف النسخة الجديدة

في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية العربية وتعزز أواصر التعاون الفني بين الدول الشقيقة، تم اختيار المملكة المغربية لتكون ضيف شرف الدورة المرتقبة.

ويُنتظر أن يحمل هذا الاختيار مزيجاً فنياً فريداً يجمع بين الإبداع المصري والمغربي تحت سقف واحد، بما يشمل عروضاً للحرف التقليدية والمنتجات اليدوية والزي التراثي والفنون الشعبية المميزة لكل من البلدين، مما يمنح الزائر تجربة ثقافية ثرية.

شريحة جديدة من العارضين تنضم إلى تراثنا 2026

وفي هذا السياق، أوضحت شيرين عاصم، رئيس قطاع المعارض بجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن المعرض في نسخته القادمة سيشهد مشاركة شريحة واسعة وجديدة كلياً من العارضين الذين ينضمون لأول مرة إلى الحدث.

وأضافت أن هذا الانضمام يضفي تنوعاً كبيراً على المنتجات المعروضة، ويلبي تفضيلات مختلف شرائح الجمهور الباحث عن الأصالة والتميز.

دعم الاقتصاد الإبداعي وتمكين أصحاب الحرف

يأتي تنظيم المعرض في إطار استراتيجية الدولة المستمرة لتمكين أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وفتح قنوات تسويقية جديدة ومبتكرة أمامهم في السوقين المحلي والإقليمي.

ولم يعد المعرض مجرد منصة للبيع والشراء، بل أصبح ملتقى سنوياً للحفاظ على الهوية التراثية وحمايتها من الاندثار، عبر دمج الحرف التقليدية بلمسات عصرية تناسب تطلعات المستهلكين المعاصرين وتفتح لها أسواقاً جديدة للتصدير.

الحرف اليدوية المصرية.

هوية تتجدد

.

يضم تراثنا نخبة من أبرز الحرف المصرية مثل النسيج اليدوي، والخزف والفخار، والنحاس، والزجاج المعشق، والمشغولات الجلدية، والنجارة الفنية، وغيرها من الفنون التي توارثتها الأجيال.

وتتيح هذه الفعالية للحرفيين فرصة عرض أعمالهم أمام جمهور واسع، وبناء علاقات تجارية مع تجار التجزئة والمصدرين، إلى جانب المشاركة في ورش عمل ودورات تدريبية تنقل الخبرات إلى الأجيال الشابة وتضمن استمرارية هذه المهن.

توقعات بمشاركة قياسية

تشير التقديرات إلى انعقاد المعرض بمشاركة مئات العارضين من مختلف المحافظات المصرية والدول المشاركة، وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير وتحقيق أرقام قياسية جديدة مقارنة بالدورات السابقة، سواء على مستوى عدد الزوار أو حجم المبيعات أو العقود التجارية المبرمة.

ويُنتظر أن يجذب الحدث اهتماماً واسعاً من الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال أيام انعقاده.

ويبقى تراثنا أكثر من مجرد معرض تجاري؛ فهو منصة جامعة بين التنمية الاقتصادية، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز التعاون العربي، وصناعة جيل جديد من الحرفيين والفنانين القادرين على تقديم التراث المصري والمغربي في صورته الأكثر إشراقاً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *