في إطار جهوده المتواصلة لدعم صاحبات المشروعات ورائدات الأعمال، نظّم المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية لقاءً تفاعليًا موسّعًا جمع نخبة من سيدات الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بهدف بحث التحديات الاقتصادية الراهنة وتبادل الحلول العملية الكفيلة بضمان استمرار ونمو تلك المشروعات في ظل ظروف السوق المتغيرة.تركّز النقاش خلال اللقاء على الآثار المتزايدة لارتفاع تكاليف الخامات والطاقة والنقل والتشغيل والتمويل على أداء الشركات، حيث استعرضت المشاركات تجاربهن في التعامل مع هذه الضغوط، وناقشن آليات مبتكرة لتحسين الكفاءة التشغيلية، وإدارة السيولة النقدية بفاعلية، والحفاظ على هامش الربحية والقدرة التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.وقد شهد اللقاء مشاركة مميزة عبر الاتصال المرئي من مجلس المرأة بالغرف العالمية، وهو ما أتاح فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التجارب الدولية في دعم المشروعات النسائية، كما فتح آفاقًا جديدة للتواصل مع مجتمع الأعمال على المستوى العالمي وتعزيز الشراكات العابرة للحدود.
تعزيز قدرة المشروعات النسائية على التكيف
وأكدت السيدة ريم صيام، رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية وعضو مجلس إدارة اتحاد الغرف العالمي، أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة ملحّة لتعزيز قدرة المشروعات النسائية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وتطوير أساليب إدارة الأعمال، والاستفادة القصوى من الفرص المتاحة لترشيد التكاليف ورفع الإنتاجية وفتح أسواق جديدة.وأوضحت أن رائدات الأعمال يمثلن عنصرًا محوريًا في منظومة القطاع الخاص، وأن دعمهن لا ينبغي أن يقتصر على التدريب وتقديم المشورة، بل يتطلب الاستماع إلى احتياجاتهن الفعلية والعمل الجاد على تيسير وصولهن إلى الأسواق والخبرات والشراكات والأدوات التي تمكّنهن من اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتدعم استمرار مشروعاتهن ونموها.وأشارت إلى أن المجلس يعمل على تفعيل دوره كمنصة متكاملة للحوار وتبادل الخبرات والتشبيك التجاري، وتحويل التحديات المشتركة إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، مشددة على أهمية العمل تحت مظلة الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية والاستفادة من دورها في تمثيل مجتمع الأعمال ودعم مصالحه وتعزيز فرص تطوره.
ورشة عمل تطبيقية لترشيد التكاليف
وتضمّن اللقاء ورشة عمل تطبيقية ثرية تناولت آليات تحليل بنود التكلفة داخل الشركات، وتحديد فرص ترشيد الإنفاق وتقليل الهدر، وتحسين إدارة التدفقات النقدية، ومراجعة سياسات التسعير بما يحقق التوازن بين الحفاظ على العملاء وضمان استدامة النشاط التجاري.كما ناقشت الورشة فرص التعاون بين المشروعات النسائية من خلال الشراء الجماعي والتفاوض مع الموردين والتسويق المشترك وتبادل الخبرات، إلى جانب الاستفادة من التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية لتوسيع قاعدة العملاء وفتح قنوات جديدة للبيع والتوزيع.وتناولت المناقشات أهمية تحويل الأفكار المطروحة إلى خطط عمل تتضمن إجراءات تنفيذية قابلة للمتابعة، بما يساعد صاحبات المشروعات على تحديد أولويات التطوير وقياس النتائج والاستجابة بمرونة أكبر للتغيرات التي تشهدها الأسواق.
دور مؤسسي راسخ في دعم مجتمع الأعمال
وتؤكد هذه المبادرة أهمية الدور المؤسسي الذي تقوم به الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة السيد أحمد الوكيل ومجلس إدارتها، في دعم مختلف قطاعات مجتمع الأعمال، وإتاحة الفرصة أمام اللجان والمجالس المتخصصة لتطوير مبادرات تستجيب للتحديات الفعلية التي تواجه المنشآت وتعزز التواصل بين أصحاب الأعمال والخبرات المحلية والدولية.كما تسهم أنشطة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال في دعم توجهات الغرفة نحو توسيع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، وتعزيز فرص نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع تبادل الخبرات والتعاون بين صاحبات الأعمال، بما يدعم تنافسية القطاع الخاص ويسهم في خلق بيئة أعمال أكثر مرونة واستدامة.ويواصل المجلس جهوده للاستفادة من مخرجات اللقاءات في تحديد احتياجات رائدات الأعمال واستكشاف فرص تطوير البرامج التدريبية والخدمات الاستشارية ومبادرات التشبيك التجاري، إلى جانب بحث سبل تعزيز وصول المشروعات إلى الأسواق والتمويل والخدمات الرقمية.وتأتي هذه التحركات تأكيدًا لأهمية تكامل جهود الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية ومجالسها المتخصصة في مساندة مجتمع الأعمال وتوفير أدوات عملية تساعد المنشآت على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحويلها إلى فرص للنمو والتطوير، بما يعزز استدامة المشروعات النسائية ودورها الفاعل في دعم الاقتصاد الوطني.
التعليقات