أشعل الخبير التحكيمي المصري الشهير جهاد جريشة الساحة الرياضية المصرية بتصريحات حاسمة حول القرارات التحكيمية في قمة الكرة المصرية بين الأهلي والزمالك، وذلك في ظل الانتظار الجماهيري الكبير لقراءة فنية محايدة بعيدة عن التعصب، تكشف حقيقة ما جرى داخل الملعب وتضع النقاط على الحروف في واحدة من أكثر المواجهات إثارة للجدل في الموسم.
الزمالك لا يستحق أي ركلة جزاء
أكد جهاد جريشة بصورة قاطعة أن نادي الزمالك لم يكن يستحق الحصول على أي ركلة جزاء خلال مجريات اللقاء، مفنداً واحداً تلو الآخر كافة حالات الالتحام والسقوط التي طالب لاعبو الفريق الأبيض باحتسابها ركلات ترجيحية، مشدداً على أن قرارات طاقم التحكيم كانت سليمة وموفقة تماماً في هذه اللقطات التي اعتبرها البعض محل شك.
وأوضح الخبير التحكيمي أن المعيار الحاسم في مثل هذه الحالات هو طبيعة التلامس ومدى تأثيره الفعلي على اللاعب، لافتاً إلى أن الاحتكاك البدني المشروع داخل منطقة الجزاء — كالتدافع على الكرة أو المناورة الجسدية الطبيعية — لا يُعد مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء، وهو ما ينطبق على معظم الحالات التي اعترض عليها لاعبو الزمالك.
هدفا الأهلي.
شرعية كاملة دون شائبة.
وفي سياق متصل، أشار جهاد جريشة إلى أن هدفي النادي الأهلي في المواجهة اتسما بالشرعية الكاملة ولم تشوبهما أي شائبة قانونية، مؤكداً أن لقطتي اللاعبين أشرف داري وشيكو بانزا تم التعامل معهما تحكيمياً باحترافية تامة، ودون وجود أي مخالفات تستوجب إلغاء الأهداف أو تدخلاً مغايراً من تقنية الفيديو المساعد (VAR).
وأضاف أن توافق قرار الحكم الميداني مع مراجعة غرفة الفيديو يمنح القرار قوة قانونية إضافية، ويغلق الباب نهائياً أمام التكهنات والاعتراضات الجماهيرية التي تملأ مواقع التواصل الاجتماعي عقب كل قمة.
لماذا تشتعل قمم الأهلي والزمالك تحكيمياً؟
تُعد مباريات القمة بين الأهلي والزمالك من أكثر المواجهات العربية والأفريقية إثارة للجدل التحكيمي، وهو أمر طبيعي في ظل:
- الحساسية الجماهيرية العالية: ملايين المشجعين يتابعون اللقاء لحظة بلحظة، ما يضخم أي قرار تحكيمي ويجعله محور نقاش واسع.
- الوزن الفني والقيمي: الفوز في القمة لا يمنح ثلاث نقاط فقط، بل يحمل قيمة معنوية ورمزية كبيرة في سباق المنافسة على الألقاب المحلية.
- سرعة اللقطة الواحدة: القرارات الحاسمة داخل منطقة الجزاء تُتخذ في أجزاء من الثانية، ما يجعل التقييم الفني اللاحق ضرورة لفهم السياق.
- دور تقنية الفيديو: صار الفار عنصراً محورياً في تقليل الأخطاء، لكنه في المقابل أضاف طبقة جديدة من الجدل حول معايير التدخل.
دور الخبراء التحكيميين في تهدئة الجدل
يؤدي الخبراء التحكيميون، على غرار جهاد جريشة، دوراً مهماً في توضيح القوانين وتفسير القرارات بعيداً عن الانحياز، حيث يستندون إلى قانون اللعبة الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وإلى بروتوكولات استخدام تقنية الفيديو المساعد.
ويهدف هذا التحليل الفني إلى:.
- تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الجمهور حول ماهية المخالفة داخل منطقة الجزاء.
- التمييز بين الالتحام المشروع والمخالفة المستوجبة لركلة جزاء.
- تقييم مدى صحة تدخلات غرفة الفيديو في اللقطات المثيرة للجدل.
- رفع مستوى الوعي التحكيمي لدى الجماهير والإعلام الرياضي على حد سواء.
الخلاصة
انتهى تحليل جهاد جريشة إلى نتيجة واضحة: الزمالك لم يستحق ركلات جزاء، وهدفا الأهلي صحيحان بلا أي شائبة قانونية، وهو ما يعني أن الجدل حول قمة الأهلي والزمالك كان في مجمله جدلاً جماهيرياً أكثر منه جدلاً فنياً، في ظل إشادة الخبير باحترافية طاقم التحكيم وتعاملهم الدقيق مع اللقطات الحساسة.

التعليقات