التخطي إلى المحتوى

في إطار حرص الكنيسة القبطية الكاثوليكية على تعزيز التواصل المستمر مع الخدام الكرسيين ورعاية أبنائها روحياً ومعنوياً، عقد نيافة الأنبا باسيليوس فوزي، مطران إيبارشية المنيا للأقباط الكاثوليك، لقاءً أبوياً استثنائياً جمع عدداً من الأخوات الراهبات العاملات في نطاق الإيبارشية، وذلك في أجواء تسودها المحبة والترابط الأسري والتلاحم الرعوي.

لقاء روحي يجمع القيادة الكنسية بالراهبات

يأتي هذا الاجتماع ضمن سياسة رعوية ثابتة تنتهجها مطرانية المنيا، تقوم على الانفتاح المباشر على الراهبات والاستماع إلى احتياجاتهن والوقوف على أرض الواقع في مختلف مجالات الخدمة.

وقد شهد اللقاء أجواء من الألفة والمحبة، حيث عبّرت الأخوات الراهبات عن سعادتهن البالغة بهذا التواصل الأبوي الذي يعزز لديهن الدافع الروحي للاستمرار في الرسالة الموكلة إليهن.

توجيهات أبوية مستوحاة من واقع الحياة

وقدّم نيافة الأنبا باسيليوس فوزي خلال اللقاء مجموعة من النصائح والإرشادات الرعوية والعملية المستمدة من خبرة الحياة اليومية وتحديات الخدمة الميدانية.

ركّزت هذه التوجيهات على عدد من القيم الجوهرية:

  • الصبر والمثابرة: باعتبارهما أساساً لاستمرارية الخدمة الراهباتية في مواجهة الظروف الصعبة والمتغيرات المتلاحقة.
  • المحبة بلا حدود: وتقديمها لكل محتاج دون تمييز، انطلاقاً من تعاليم الإنجيل وروح الخدمة المسيحية الأصيلة.
  • مواكبة متطلبات العصر: من خلال التعامل مع مستجدات العصر بحكمة ووعي روحي كبير، بما يحفظ جوهر الرسالة ويواكب احتياجات الإنسان المعاصر.
وقد تفاعلت الراهبات بشكل كبير مع الكلمات الأبوية، مؤكدات استيعابهن لهذه التوجيهات وعزمهن على تجسيدها عملياً في خدمتهن اليومية.

دعم كامل لرسالة الراهبات في المنيا

تطرّق الاجتماع أيضاً إلى مناقشة تفصيلية لجوانب الخدمة الاجتماعية والتعليمية والصحية التي تضطلع بها الراهبات داخل إيبارشية المنيا.

وأثنى المطران على الجهود المضنية التي تبذلها المؤسسات الإنسانية والتعليمية والصحية التابعة لهن في خدمة المجتمع المصري بمختلف فئاته، مشيداً بالدور الذي تقوم به الكنيسة القبطية الكاثوليكية في دعم التنمية البشرية وخدمة الفقراء والمرضى والمهمشين.

الرسالة الراهباتية في قلب اهتمام الكنيسة الكاثوليكية

تشكّل الرسالة الراهباتية ركيزة أساسية في منظومة العمل الكنسي، حيث تسهم الراهبات في مجالات التعليم والتمريض والخدمة الاجتماعية والرعاية الروحية.

وتحرص إيبارشية المنيا على توفير الدعم اللازم لهن سواء على المستوى الروحي من خلال اللقاءات والخلوات التأملية، أو على المستوى العملي من خلال متابعة احتياجات مؤسساتهن وتطوير أدائها.

الختام: لحظة روحية ووعد باستمرار العطاء

وفي ختام اللقاء، التُقطت الصور التذكارية التي توثق هذه اللحظات الروحية المميزة، وسط تأكيدات من الجميع على استمرار العطاء ومواصلة خدمة الوطن والكنيسة بكل تفانٍ وإخلاص.

ويعكس هذا اللقاء نموذجاً رعوياً يحتذى به في التواصل بين القيادة الكنسية والخدام، بما يرسخ روح التكامل والشراكة في رسالة الكنيسة نحو المجتمع.الوسوم: الأنبا باسيليوس فوزي إيبارشية المنيا الأقباط الكاثوليك الراهبات أخبار الكنيسة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *