شدد البرلمان العربي على أن إعادة هيكلة منظمة الأمم المتحدة باتت خطوة ملحة لا يمكن تجاوزها، وذلك لتحقيق العدالة الدولية وتعزيز دعائم الأمن والاستقرار على المستوى العالمي.
وأوضح البرلمان أن مطالبة المنظمة الدولية بأداء دور أكثر فاعلية في منع النزاعات وحلها تظل مرهونة بإصلاح البنية الحالية لاتخاذ القرار الدولي، التي تعكس حتى اليوم خللًا تاريخيًا في التمثيل والتوازن وآليات صنع القرار.جاء هذا الموقف في الكلمة التي ألقاها النائب السفير محمد العرابي خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، الذي انعقد في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا، ضمن حلقة نقاش نظمتها اللجنة حول آليات الأمم المتحدة لمنع النزاعات وتسويتها.وفي هذا السياق، أشار السفير العرابي إلى أن المنطقة العربية تشكل نموذجًا دالًا على حجم التحديات التي تواجهها الأمم المتحدة في التعامل مع الصراعات وإدارتها، لافتًا إلى أن المنطقة استقبلت أعدادًا كبيرة من المبعوثين الأمميين سعيًا لمعالجة نزاعات قائمة، وتعددت المبادرات والمسارات الدولية، غير أن هذه الجهود لم تفضِ إلى تسويات سياسية نهائية ومستدامة تقضي على جذور تلك الأزمات.وأكد العرابي أن الإصلاح المنشود ينبغي أن يكون شاملًا ومتكامل الأبعاد، بما يعزز فاعلية المنظمة ومصداقيتها وقدرتها على مواكبة التحديات المتغيرة التي يشهدها العالم.وفي الإطار ذاته، أعرب العرابي عن تأييد البرلمان العربي للمقترح المدرج على جدول أعمال اللجنة، الداعي إلى عقد مؤتمر لمراجعة ميثاق الأمم المتحدة، معتبرًا أنه يشكل خطوة جوهرية في مسار الإصلاح المؤسسي الأوسع للمنظمة.

التعليقات