مصر تدين بأشد العبارات الاستهداف الآثم لمحيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض
في خطوة تعكس عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمع بين القاهرة والرياض، أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة وبأشد العبارات للاستهدافات الآثمة التي تعرضت لها أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتحديدًا محيط مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، وهو أحد أكبر الصروح الجوية في المنطقة وأكثرها ازدحامًا بحركة الطيران المدني.
مصر تؤكد: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
أكدت الدوائر الدبلوماسية الرسمية في القاهرة أن مثل هذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة لا تستهدف المملكة وحدها، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشددت الحكومة المصرية على وقوفها التام والكامل إلى جانب الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودعمها المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها وضمان أمن وسلامة حركة الطيران المدني.
ويأتي هذا الموقف في إطار عقيدة الأمن القومي المصري التي تعتبر أمن الخليج العربي ركيزة أساسية لا تتجزأ من الأمن المصري والعربي، وهو ما تعكسه المشاركة المصرية الفاعلة في التحالفات والتنسيقات الأمنية الإقليمية، والتزام القاهرة بالدفاع المشترك عن المصالح العربية العليا.
انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية
وفي سياق متصل، اعتبرت مصر أن استهداف البنى التحتية الحيوية والمدنية، وعلى رأسها المطارات الدولية، يمثل انتهاكًا صارخًا وفجًا لكافة قواعد القانون الدولي والأعراف الإنسانية، ولا سيما اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وبروتوكولاتها الملحقة، التي تحظر استهداف المنشآت المدنية ومرافق الطيران المدني.
ودعت القاهرة المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمؤسسات الأممية ذات الصلة إلى ضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم وفوري لوقف هذه الممارسات العدائية التي تقوض مساعي إحلال السلام والاستقرار في المنطقة العربية، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الخروقات يشجع على تكرارها ويقوض أسس النظام الدولي القائم على احترام السيادة الوطنية وحرمة الأراضي.
عمق العلاقات المصرية-السعودية وأبعادها الاستراتيجية
تعكس هذه الإدانة المتبادلة والمتماسكة حجم التحالف الاستراتيجي بين البلدين، والذي يمتد ليشمل التعاون العسكري والأمني والاقتصادي والتنموي.
فقد شهدت السنوات الأخيرة تنسيقًا مصريًا-سعوديًا متواصلًا على أعلى المستويات، ترجمته اللقاءات الثنائية المتكررة، والتنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية، والتنسيق الأمني في مواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتطرف وحماية الملاحة الجوية والبحرية.
ويؤكد المراقبون أن استمرار هذا النهج التضامني يمثل صمام أمان لاستقرار المنطقة، ويشكل رادعًا قويًا أمام أي محاولات استهداف أمن الخليج أو مشروع الأمن القومي العربي، مع بقاء آفاق التعاون الاستراتيجي بين القاهرة والرياض مفتوحة على مزيد من التطور في المجالات كافة.

التعليقات