جهود متكاملة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال موسم الخريف
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن تواصل تنفيذ خطة متكاملة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة في موسم الخريف، تعتمد على الرصد المبكر والتدخل السريع والرقابة الميدانية، إلى جانب التوعية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وأوضحت أن النتائج المحققة خلال الفترة من 1 سبتمبر 2026 حتى 7 أكتوبر 2026 تعكس استمرار تكثيف الجهود على مختلف المحاور.
انخفاض نقاط الحرق المكشوف بنسبة 24.8%
كشف منظومة الإنذار المبكر، عبر تحليل صور الأقمار الصناعية، عن رصد 486 نقطة حرق في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط، مقارنة بـ 647 نقطة خلال الفترة المناظرة من عام 2025، بتراجع قدره 161 نقطة وبنسبة خفض بلغت نحو 24.8%، وهو ما يؤكد فاعلية إجراءات الرصد والتدخل المبكر للحد من مصادر التلوث.
رقابة مشددة على المنشآت الصناعية
تواصل الوزارة إحكام الرقابة على المنشآت الصناعية من خلال الرصد المستمر لانبعاثات 173 مدخنة تابعة لـ 32 منشأة في نطاق القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط، حيث تم رصد 81 حالة تجاوز للحدود القانونية المسموح بها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
وأسفرت أعمال التفتيش والمرور الميداني على المحاور والمدن الصناعية عن تفتيش 55 منشأة، تبين مخالفة 44 منها، بينما جاءت 11 منشأة مطابقة للاشتراطات البيئية.
وشدّدت الوزيرة على أن أعمال الرقابة لا تقتصر على الرصد، بل تمتد إلى التحرك الميداني الفوري واتخاذ الإجراءات القانونية.
تجميع 1.2 مليون طن من قش الأرز في محافظات الدلتا
فيما يتعلق بالمخلفات الزراعية، أوضحت الوزيرة أن أعمال جمع وكبس قش الأرز تتواصل في محافظات الدلتا السبع المنتشرة بها زراعة الأرز، وهي القليوبية والشرقية والغربية والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة ودمياط، وفقًا لبيانات وزارة الزراعة عن المساحات المزروعة لعام 2026.
وقد تم حتى تاريخه تجميع 1,216,075 طن من قش الأرز، بالتزامن مع وصول نسبة حصاد محصول الأرز إلى 53.08% بإجمالي مساحة 613,635 فدانًا.
أما محصول الذرة بشقيه الشامي والرفيع، فقد بلغت المساحة المحصودة 693,739 فدانًا بنسبة حصاد 76.92%.
تجنب 16.6 ألف طن من الانبعاثات
أسهمت جهود التعامل مع المخلفات الزراعية والحد من الانبعاثات الصناعية في تجنب انبعاثات تقدر بنحو 16,611 طنًا من الملوثات، تشمل نحو 7,280 طنًا من الجسيمات الصلبة، و5,908 أطنان من أكاسيد النيتروجين، و3,422 طنًا من ثاني أكسيد الكبريت، في إطار الإجراءات المتكاملة للسيطرة على مصادر التلوث.
فحص 3,208 مركبات على الطرق السريعة
لخفض الانبعاثات الناتجة عن المركبات، نُفذت 88 حملة مشتركة لفحص عادم المركبات بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات المائية بوزارة الداخلية، على الطرق الصحراوية والسريعة بإقليم القاهرة الكبرى، وأسفرت عن فحص 3,208 مركبات اجتاز الاختبار منها 2,298 مركبة.
كما تم تنفيذ برنامج لإعادة فحص المركبات المخالفة بالمركز الفني لعادم المركبات، حيث أُعيد فحص 536 مركبة اجتاز الاختبار منها 514 مركبة، مع إنهاء إجراءات التصالح القانوني لها، إلى جانب الفحص الدوري لأتوبيسات هيئة النقل العام بجراجات إمبابة والمنيب وبدر بإجمالي 643 أتوبيسًا.
متابعة 907 لجان ميدانية و471 ندوة توعوية
تواصل غرفة الأزمات والكوارث البيئية المركزية التنسيق على مدار الساعة مع غرف الأزمات بالمحافظات المعنية، بإرسال بيانات الحرق المكشوف لتوجيه الفرق الميدانية والتعامل الفوري مع مصادر التلوث، مع المتابعة المستمرة لأعمال الفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة، حيث بلغ إجمالي ما تمت متابعته 907 لجان ميدانية، ورصد 9 بلاغات تتعلق بمخلفات زراعية وصلبة وصناعات صغرى غير مرخصة تم التعامل معها.
كما نُفذت نحو 471 ندوة وحملة توعوية لتعريف المواطنين بأضرار حرق المخلفات الزراعية وطرق الاستفادة الاقتصادية والبيئية من قش الأرز.
132 محضرًا بشأن الحرق المكشوف
تم رصد 13 بلاغًا عبر الإدارة العامة لخدمة المواطنين والشكاوى البيئية شملت مخلفات زراعية وصلبة وصناعات صغرى غير مرخصة، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، كما تم تحرير 132 محضرًا بشأن الحرق المكشوف وفقًا للمادة (20) من القانون رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية بشأن تنظيم وإدارة المخلفات.
المواطن شريك أساسي في مواجهة تلوث الهواء
أكدت الوزيرة استمرار المتابعة اليومية لمؤشرات جودة الهواء ومصادر الانبعاثات ونقاط الحرق، ورفع درجة الاستعداد خلال فترات الأحوال الجوية التي قد تساعد على تراكم الملوثات، مع استمرار الحملات الميدانية والرقابية والتوعوية لضمان التحرك قبل تفاقم المشكلة.
وشدّدت على أن المواطن شريك أساسي في نجاح المنظومة، وأن الحد من حرق المخلفات الزراعية وتحقيق أقصى استفادة منها يتطلبان استمرار التعاون بين أجهزة الدولة والمزارعين والمواطنين، بما يدعم توفير بيئة صحية وآمنة للأجيال الحالية والقادمة.

التعليقات