التخطي إلى المحتوى

في ختام الندوة التكريمية التي خُصصت للباحثة والفنانة التشكيلية الإيطالية طوني ماريني، ضمن فعاليات الدورة الخريفية السابعة والأربعين لمنتدى أصيلة الثقافي الدولي، أُلقيت رسالة منها قرأتها نجلتها المليحي، استحضرت فيها علاقتها الوطيدة بالمغرب وبمدينة أصيلة، وما راكمته على مدى عقود من صلات بالمشهد الثقافي والفني المغربي.

وفي رسالتها، شدّدت ماريني على أن المغرب ظل بالنسبة إليها «موطني المختار وملاذي منذ الستينيات»، مذكّرة بأنها عاشت فيه منخرطة في مشاريع ثقافية متعددة، وفي بحوث توثيقية وأنشطة ومنشورات، قبل أن تواصل، بعد عودتها إلى إيطاليا، الكتابة والنشر حول المغرب وتاريخه.

شهادة على ثقافة متوسطية حية

وأوضحت ماريني أن اهتمامها بالمغرب انبثق من رغبتها في الشهادة على ثقافة متوسطية عريقة وحيّة، معتبرة أن هذه الثقافة واجهت لاحقاً تحديات مرتبطة بالجهل وبالحدود التي أخذت تهدد جسور التواصل والتفاعل بين شعوب المنطقة.

أصيلة… مكان متميز في الذاكرة والتاريخ

وحظيت مدينة أصيلة بمكانة خاصة في رسالة ماريني، إذ أكدت أنها ظلت «مكاناً متميزاً» في ذاكرتها وتاريخها، وأن هذا الحضور ما يزال قائماً حتى اليوم، باعتبار أصيلة إحدى المحطات الأساسية في تجربتها الثقافية والإنسانية بالمغرب.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن حضور ابنتيها، موجة ونور، وحفيدتها أوندينا، باسمها في أصيلة، يمثل «الرابط التاريخي الملموس» الذي يستمر من خلاله اتصالها بالمدينة وأهلها ومشهدها الثقافي.

الأطفال والشباب والروابط الإنسانية

كما تضمنت الرسالة إشارة إلى تجربتها في العمل الثقافي، ولا سيما ما ارتبط بالتعاون والمشاريع والأنشطة التي جمعتها بالأطفال والشباب، إلى جانب الروابط الإنسانية والعاطفية التي نشأت عبر السنوات.

الفن والثقافة مساحة جامعة تتجاوز الحدود

واختتمت طوني ماريني رسالتها بتوجيه الشكر إلى المشاركين في اللقاء، معربة عن أطيب تمنياتها باستمرار هذا الموعد الثقافي، ومؤكدة أن الفن والثقافة يظلان مساحة جامعة تتجاوز الحدود، وتحمل رسالتها الإنسانية والثقافية إلى الأجيال المقبلة.

وجاءت هذه الرسالة تتويجاً لندوة استحضرت جوانب متعددة من مسيرة طوني ماريني، إلى جانب شهادات عدد من الفنانين والباحثين الذين توقفوا عند إسهاماتها في قراءة الفن المغربي وتوثيقه، وعند علاقتها الطويلة بالمغرب وأصيلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *