أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عبر قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بأشد العبارات قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بهدم مبنى سكني فلسطيني يضم عشر شقق في بلدة الطور بالقدس الشرقية المحتلة، وتشريد الأسر الفلسطينية التي كانت تقيم فيه، في عملية شارك فيها وزير الأمن في حكومة الاحتلال.وأكدت الأمانة العامة أن هدم المبنى وتشريد الأسر يمثلان انتهاكاً صارخاً لحقوق السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويأتيان ضمن سياسة ممنهجة ومتواصلة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، من خلال هدم المنازل وفرض إجراءات تؤدي إلى تهجير سكانها.وشددت على أن هدم المنازل الفلسطينية لا يمكن تبريره بأي ذرائع إدارية أو تنظيمية، وأن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة باحترام أحكام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك ما نصت عليه المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة.واعتبرت الأمانة العامة أن مشاركة وزير الأمن في حكومة الاحتلال في عملية الهدم تعكس مستوى المسؤولية الرسمية عن هذه الممارسات، ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف عمليات هدم المنازل والتهجير القسري في القدس الشرقية المحتلة، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.وجددت التأكيد على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي والديموغرافي لا يعتد بها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980.وأكدت الأمانة العامة مجدداً دعمها لصمود الشعب الفلسطيني في أرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

التعليقات