في وقت تتزين فيه المؤسسات التعليمية للاحتفال بيوم المعلم، خرجت الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بتصريحات وصفت بأنها صادمة في صراحتها، إذ فتحت ملف التحديات المزمنة التي يعاني منها قطاع التعليم في مصر على مصراعيه، محذرة من أن أي جهود للإصلاح أو التحديث ستبقى مجرد نصوص مكتوبة على الورق طالما لم يحتل المعلم المصري مركز الصدارة في أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس والركيزة التي تُبنى عليها المجتمعات المتقدمة.
المعلم.
شريان العملية التعليمية النابض.
وأوضحت البرلمانية في تصريحاتها أن الدور الحقيقي للمعلم يتجاوز بكثير الحدود التقليدية للموظف الذي يؤدي حصة دراسية وينصرف، فهو الصانع الفعلي لعقول الأجيال القادمة، والمسؤول الأول عن تشكيل وعي الشباب واتجاهاتهم الفكرية.
وأكدت أن الارتقاء بمستوى التعليم يبدأ فوراً من تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للمعلمين، وتهيئة بيئة عمل تضمن لهم حياة كريمة تليق بحجم الرسالة السامية التي يحملونها على عاتقهم، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الحقوق الأساسية يجعل من أي حديث عن الجودة التعليمية مجرد شعارات بلا مضمون.
استثمار في البشر.
لا في المباني فقط.
وأضافت الدكتورة أمل عصفور أن الاستثمار في العنصر البشري هو الاستثمار الأجدر بالاهتمام، مؤكدة أن بناء المدارس وتطوير المناهج دون مراعاة المعلم يشبه بناء جسد بلا روح.
ودعت إلى ضرورة إطلاق حزمة عاجلة ومتكاملة من المحفزات المادية والتدريبات المهنية المتطورة لكل العاملين في قطاع التدريس، بما يمكنهم من مواكبة أحدث النظم العالمية في نقل المعرفة وإدارة الفصول التفاعلية، وبما يعزز مكانتهم الاجتماعية أمام الطلاب وأولياء الأمور.
الدعم المادي والمعنوي.
الطريق الأقصر للإصلاح.
وشددت النائبة على أن دعم المعلم مادياً ومعنوياً ليس ترفاً ولا منحة، بل هو الطريق القصير والأضمن لنجاح أي استراتيجية حكومية تستهدف تطوير التعليم في مصر، لافتة إلى أن تجارب الدول المتقدمة أثبتت أن رفع كفاءة المعلم وتأمينه اجتماعياً ونفسياً ينعكس مباشرة على جودة المخرجات التعليمية ومستوى الخريجين في سوق العمل.
ودعت الحكومة إلى ترجمة خطابات التقدير في يوم المعلم إلى قرارات ملموسة على أرض الواقع، تشمل زيادة الحوافز وربط الترقيات بالكفاءة المهنية وتوفير برامج تدريب مستمرة.

التعليقات