على هامش فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للموئل 2026، والنسخة السادسة من معرض ومؤتمر «أكتوبر العمران» بالعاصمة العُمانية مسقط، عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لقاءً موسعًا مع السيدة آنا كولوديا، المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بحضور عدد من مسئولي الوزارة والبرنامج، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية المستدامة.
وأكدت الوزيرة في مستهل اللقاء عمق الشراكة القائمة بين مصر وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، مشيرة إلى حرص الدولة المصرية على الاستفادة من الخبرات الدولية والممارسات الناجحة في تطوير سياسات الإسكان والتنمية العمرانية، بما يدعم جهود تحسين جودة الحياة للمواطنين وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
واستعرضت المهندسة راندة المنشاوي خلال اللقاء جهود الدولة المصرية في تنفيذ خطط التنمية العمرانية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية المتكاملة، إلى جانب تطوير المناطق القائمة ورفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة.
وتناول اللقاء عددًا من ملفات التعاون المشترك بين مصر وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية من خلال الجهات التابعة للوزارة، ومنها الهيئة العامة للتخطيط العمراني، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، في عددٍ من المشروعات وبرامج الإسكان، فضلًا عن بحث إمكانية التعاون في إعداد استراتيجية جديدة للإسكان في مصر تتضمن سبل وآليات التمويل، وذلك في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
كما شمل اللقاء البرامج التي تعمل عليها وزارة الإسكان بالتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي، ومنها برامج التغير المناخي والإسكان الأخضر والسياسات الحضرية، والمخططات الحضرية التي ينفذها البرنامج بالتعاون مع الهيئة العامة للتخطيط العمراني، بالإضافة إلى بحث التنسيق بين مكتب «UN-Habitat» في مصر والمكتب الإقليمي للبرنامج في الشرق الأوسط بشأن تشكيل مجموعات عمل بالتعاون مع وزارة الإسكان لإعداد استراتيجيات الإسكان في مصر والدول العربية.
وناقش الجانبان أوجه التعاون في المشروعات التي تنفذها الدولة المصرية لتطوير المناطق التاريخية، مثل مشروعات تطوير القاهرة الخديوية، والبرامج الخاصة بتطوير المناطق غير الآمنة وتوفير السكن الملائم لسكانها، مع مراعاة البعد الخدمي وتوفير مختلف الخدمات.
واستعرض اللقاء تجربة مصر في مجال الإسكان الاجتماعي ومدى توافر الخدمات المتنوعة بمناطق المشروعات من مستشفيات ومدارس وغيرها، وكذلك تجربة الإسكان البديل لسكان المناطق غير الآمنة وما توفره هذه المجتمعات من خدمات متكاملة، بما يسهم في تمكين الأجيال الناشئة من سكان تلك المناطق من الحصول على فرص أفضل في المجالات التعليمية والرياضية والخدمية مستقبلًا، إلى جانب مناقشة التعاون في إعداد تقرير حول السياسة الحضرية واستراتيجية الإسكان في مصر.
ومن جانبها، أشادت السيدة آنا كولوديا بالتجربة المصرية في مجال التنمية العمرانية وإنشاء المدن الجديدة، مؤكدة حرص برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على مواصلة التعاون مع وزارة الإسكان ودعم الجهود المصرية في ملفات التنمية الحضرية والإسكان المستدام.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، بما يعزز الاستفادة المتبادلة من الخبرات ويدعم تنفيذ مشروعات وبرامج تسهم في تحقيق التنمية العمرانية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

التعليقات