على هامش فعاليات منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، احتضنت مدينة العلمين الجديدة لقاءً رفيع المستوى جمع الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو والنائب المصري محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة مجموعة كليوباترا، وذلك في أجواء اتسمت بالود والتقدير المتبادل، وبما يعكس توجهاً مشتركاً نحو تعزيز التعاون الأفريقي في مختلف المجالات.
علاقات أخوة وصداقة ممتدة عبر السنوات
شهد حفل العشاء الذي أقامه النائب محمد أبو العينين تكريماً لضيفه النيجيري الكبير لحظة بارزة، حين وجّه الرئيس النيجيري الأسبق تحية خاصة مفعمة بالتقدير والاحترام، واصفاً مضيفه بأنه «الصديق والأخ»، ومشيداً بالعلاقات التاريخية والإنسانية العميقة التي تجمعهما منذ سنوات طويلة، والتي تشكّل أساساً متيناً لتعاون مثمر في خدمة قضايا التنمية بالقارة الأفريقية.
ولم يقتصر الأمر على الإشادة الشخصية، بل امتد ليعكس تقديراً لما وصفه أوباسانجو بجهود متواصلة يبذلها النائب المصري لدعم العلاقات الأفريقية وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الفاعلة في القارة.
آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ونيجيريا
تناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر ونيجيريا، حيث أعرب الطرفان عن تطلعهما إلى فتح آفاق جديدة للشراكة التجارية والاستثمارية بين قطاعي الأعمال في البلدين، مع التركيز على القطاعات الواعدة مثل الطاقة والبنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا والزراعة.
وشدّد الرئيس النيجيري الأسبق على أهمية تضافر الجهود العربية والأفريقية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها مصر ونيجيريا، بصفتهما اثنتين من أكبر الاقتصادات في القارة، قادرة على إحداث فارق حقيقي إذا ما أُحسن استغلالها من خلال شراكات عملية وفاعلة.
وتُعدّ نيجيريا، التي يزيد عدد سكانها على 220 مليون نسمة، أكبر اقتصاد في أفريقيا من حيث الناتج المحلي الإجمالي، فيما تمثل مصر بوابة رئيسية للتجارة والاستثمار نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، ما يمنح التقارب بين البلدين أهمية استراتيجية تتجاوز نطاق التعاون الثنائي.
منتدى العلمين.
منصة محورية لربط اقتصاديات القارة.
يأتي هذا اللقاء ليؤكد الدور الحيوي الذي باتت تضطلع به مدينة العلمين الجديدة كمنصة عالمية وإقليمية لجذب الاستثمارات، وجمع قادة الفكر وصنّاع القرار ورجال الأعمال من مختلف دول القارة السمراء، بهدف صياغة مستقبل اقتصادي واعد يقوم على التكامل وتبادل الخبرات وبناء الشراكات العابرة للحدود.
ويعكس استضافة المنتدى لهذا النوع من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مكانة مصر المتزايدة كمركز حوار اقتصادي أفريقي، حيث تلتقي الإرادة السياسية بالرؤى الاستثمارية للوصول إلى صيغ تعاون ملموسة تخدم شعوب القارة وتحقق أهداف التنمية المستدامة.

التعليقات