في إطار مشاركتها في فعاليات اليوم العالمي للموئل لعام 2026 الذي تستضيفه العاصمة العُمانية مسقط بالتزامن مع معرض «أكتوبر العمران» 2026، التقت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني بسلطنة عُمان.
وشهد اللقاء حضور المهندس خالد صديق، مساعد وزيرة الإسكان والمشرف على مكتب الوزيرة ورئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، والمهندس مصطفى عبد الوهاب، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الإسكان العُمانية ومسؤولي التطوير العقاري في البلدين.
تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات
افتتح الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي اللقاء بالترحيب بالمهندسة راندة المنشاوي، معربًا عن تطلعه لمناقشة سبل تطوير التعاون الثنائي وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية والمرافق، بما يدعم مسيرة التنمية ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
من جهتها، أعربت المهندسة راندة المنشاوي عن تقديرها لحفاوة الاستقبال، مؤكدة اعتزازها بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر وسلطنة عُمان، وحرص وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل التجارب الناجحة، لا سيما في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية والمرافق والبنية الأساسية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
التجربة المصرية في مدن الجيل الجديد
استعرضت المهندسة راندة المنشاوي التجربة المصرية في إنشاء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة وما شهدته من تطور لافت خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من إنشاء تجمعات سكنية إلى إقامة مدن متكاملة تتوافر بها مختلف الخدمات والمقومات، وتضم مراكز للأعمال والأنشطة الاقتصادية، مع تطبيق أحدث معايير الاستدامة والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في التخطيط والتنفيذ والإدارة.
وأوضحت الوزيرة أن الدولة المصرية نجحت في إنشاء نحو 39 مدينة جديدة، ومن المستهدف الوصول قريبًا إلى 42 مدينة، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة في التوسع العمراني وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة تستوعب الزيادة السكانية وتدعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
إشادة عُمانية بالتجربة المصرية
أعرب الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي عن إعجابه بالتجربة المصرية في إنشاء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة وما تتمتع به من مقومات متكاملة وخدمات متنوعة، مشيدًا بالتطور الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة.
كما استعرض الوزير العُماني وعدد من مسؤولي وزارة الإسكان والتخطيط العمراني عددًا من المشروعات العمرانية والتنموية، في مقدمتها مشروع «مدينة السلطان هيثم» ومشروع «مسقط الكبرى»، وخطط تنفيذ أعمال المرافق وشبكات النقل والمواصلات المرتبطة بهذه المشروعات.
مخطط «مسقط الكبرى» وأهداف التنمية المستدامة
تضمن اللقاء عرض فيديو توضيحي حول مخطط «مسقط الكبرى» ومحاوره الرئيسية التي تستهدف تحقيق التنمية الحضرية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة، ومن أبرزها:
- تعزيز المساحات الخضراء المستدامة من خلال إنشاء الحدائق وزيادة نصيب الفرد من المساحات المفتوحة.
- تطوير منظومة نقل متكاملة تشمل وسائل النقل العام الحديثة ومسارات المشاة والدراجات، إلى جانب إنشاء سكة حديد خفيفة.
- بناء بيئة اقتصادية وتطوير أحياء عمرانية متكاملة وواجهات بحرية نشطة.
- توفير نحو 313 ألف وحدة سكنية وتفعيل 9 واجهات بحرية سياحية.
- تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتطوير بنية أساسية متقدمة تعزز الاستدامة والقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
اتفاق على مواصلة التنسيق
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية والمرافق والبنية الأساسية، والاستفادة من التجارب الناجحة لدى البلدين، بما يدعم جهود التنمية العمرانية المستدامة ويعزز أوجه التعاون بين مصر وسلطنة عُمان ويحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

التعليقات