التخطي إلى المحتوى

في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الخطاب الديني الوسطي المستنير وتصحيح المفاهيم المغلوطة، نظّمت وزارة الأوقاف المصرية، يوم الجمعة، واحدة من أكبر القوافل الدعوية في جنوب القاهرة، بمشاركة نخبة من العلماء والدعاة المتميزين، لتغطية المساجد الكبرى في مناطق حيوية تشمل 15 مايو والتبين وحلوان، وسط إقبال جماهيري لافت من المصلين الذين حرصوا على حضور خطبة الجمعة والأنشطة الدينية المصاحبة لها.

وضمت القافلة الموسعة نحو 143 إماماً وخطيباً، جرى اختيارهم وفق معايير دقيقة تضمن كفاءتهم العلمية وقدرتهم على مخاطبة شرائح المجتمع المختلفة، بهدف تقديم رسالة دينية تراعي قضايا الواقع وتلامس احتياجات النشء والشباب، مع التركيز على قيم التسامح والتعايش السلمي وبناء الوطن وتعزيز روح الانتماء.

وأكدت مصادر مطلعة بوزارة الأوقاف أن تسيير القافلة جاء بالتنسيق الكامل مع مديرية أوقاف القاهرة، لضمان وصول الرسالة الدعوية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين داخل المساجد والساحات التابعة لإدارات جنوب العاصمة، بما يعكس التكامل المؤسسي بين المستويين المركزي والمحلي.

ولم تقتصر الفعالية على إلقاء خطبة الجمعة، بل امتدت لتشمل مقارئ قرآنية ودروساً علمية وأنشطة توعوية موجهة للأطفال والكبار على حد سواء، الأمر الذي أسهم في خلق حالة روحانية وتثقيفية متميزة في تلك المناطق، ورسّخ الدور الريادي للوزارة في توجيه بوصلة الخطاب الديني نحو البناء والتنمية وخدمة قضايا المجتمع.

وتأتي هذه المبادرة ضمن خطة وزارة الأوقاف المستمرة للتواصل المباشر مع المواطنين في مختلف المحافظات والمدن الجديدة، وتحديداً في التجمعات السكنية الكبرى مثل مدينة 15 مايو وحلوان والتبين، حيث تشهد هذه المناطق كثافة سكانية متزايدة تستدعي تكثيف العمل الدعوي والتوعوي فيها.

ويُذكر أن وزارة الأوقاف تواصل تنفيذ سلسلة من القوافل الدعوية المتتالية على مستوى الجمهورية، في إطار جهودها لتجديد الخطاب الديني ونشر الوعي المستنير ومكافحة الأفكار المتطرفة، إضافة إلى إعداد الأئمة والدعاة وتأهيلهم علمياً ومهنياً للقيام برسالتهم على الوجه الأكمل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *