في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة، عقد وزير الاستثمار سلسلة من اللقاءات المكثفة بالعاصمة الفرنسية باريس، جمعته بنخبة من كبار المستثمرين وممثلي أكبر المؤسسات المالية العالمية، بهدف استعراض المقومات الاستثمارية الفريدة التي تتيحها السوق المصرية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
شراكات استراتيجية لدعم الاقتصاد المصري
شهدت الاجتماعات نقاشات موسعة حول سبل تعزيز التعاون المشترك وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين الأجانب.
وأكد الوزير خلال اللقاءات على التزام الحكومة المصرية بتوفير بيئة تشريعية ومؤسسية جاذبة، تساهم في تسهيل ممارسة الأعمال وتدفق الاستثمارات المباشرة، مشيراً إلى حزمة الحوافز والتسهيلات التي أقرتها الدولة مؤخراً لدعم القطاع الخاص وتمكينه من قيادة عجلة التنمية.
اهتمام دولي واسع بالسوق المصري
من جانبهم، أبدى مسئولو المؤسسات المالية العالمية اهتماماً بالغاً بالتطورات الاقتصادية الأخيرة في مصر، مشيدين بالإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها مؤخراً، والتي تفتح آفاقاً رحبة أمام الشركات العالمية لتوسيع نشاطها والاستفادة من البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الفريد لمصر كمحور يربط بين ثلاث قارات.
قطاعات واعدة تجذب أنظار المستثمرين
تركزت المباحثات على عدد من القطاعات الحيوية التي تحظى بأولوية في خطة التنمية الاقتصادية، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتصنيع الزراعي، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية المرتبطة بمشروعات الموانئ والمناطق الاقتصادية الخاصة، إضافة إلى قطاع التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.
حزم تحفيزية وقوانين داعمة
استعرض الجانب المصري خلال اللقاءات مجموعة من الإصلاحات التشريعية الجديدة، ومنها قانون الاستثمار الموحد والرخصة الذهبية التي تمنح المستثمر موافقة واحدة لممارسة النشاط، إلى جانب حوافز ضريبية وجمركية موجهة للمشروعات كثيفة العمالة والصناعات التصديرية، بما يعزز القدرة التنافسية لمصر إقليمياً ودولياً.
مؤشرات إيجابية تعزز الثقة الاستثمارية
تأتي هذه المباحثات في ظل تحسن ملحوظ في عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاعات غير نفطية، وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما يعكس استعادة الثقة الدولية في الاقتصاد المصري وتعزيز فرص التعاون مع الشركاء الأجانب في المرحلة المقبلة.
آفاق مستقبلية للتعاون المصري الفرنسي
وتعد باريس محطة رئيسية ضمن جولة ترويجية أوسع تشمل عدداً من العواصم الأوروبية، حيث تسعى مصر إلى استقطاب استثمارات نوعية تنقل التكنولوجيا وتخلق فرص عمل للشباب، مع تعزيز الشراكة الاقتصادية مع فرنسا التي تعد أحد أهم شركاء مصر التجاريين في القارة الأوروبية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات الترويجية تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى مضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات القادمة، وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد على قطاعات محدودة، ودعم مسار التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

التعليقات