أكد النائب محمد فاروق يوسف، عضو مجلس النواب، أن مناقشة قانون الإجراءات الجنائية وتعديله تمثل منعطفًا فارقًا في المنظومة التشريعية والقضائية المصرية، وترجمة عملية لاستحقاقات الدستور، وتجسيدًا لتوجيهات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
ووصف النائب هذا القانون بأنه «الدستور الإجرائي» الذي يلامس مباشرة حقوق المواطنين وحرياتهم، مشددًا على أن القانون القائم منذ عقود طويلة أصبح في حاجة ماسة إلى التطوير والتحديث، بما يستجيب للتطورات التكنولوجية المتسارعة والمعايير الدولية للعدالة الناجزة.
واستعرض النائب محمد فاروق يوسف أبرز المحاور والنتائج المباشرة للتعديل التشريعي الجديد، وفي مقدمتها:
- تنظيم وتخفيض مدد الحبس الاحتياطي: من خلال وضع حد أقصى لمدده، وضمان عدم تحوله إلى عقوبة مقنعة، مع تفعيل البدائل الحديثة للحبس الاحتياطي.
- ترسيخ ضمانات حق الدفاع: عبر تعزيز حضور المحامين في مرحلة التحقيقات، وضمان سير المحاكمات وفق أعلى معايير الشفافية العدلية.
- التحول الرقمي والمحاكمة عن بُعد: بإدخال وسائل التكنولوجيا الحديثة والإعلام الإلكتروني في الإجراءات والتحقيقات، بما يسرّع إجراءات التقاضي دون الإخلال بحقوق المتهمين.
- حماية الشهود والمبلغين: بوضع أطر قانونية توفر الحماية الكاملة لكل من يدلي بشهادته أو يبلّغ عن جرائم، سعيًا للوصول إلى عدالة ناجزة.
ونوّه النائب محمد فاروق يوسف بأن البرلمان حريص على الاستماع إلى كافة وجهات النظر والملاحظات الواردة من الجهات القضائية والنقابات المهنية والمؤسسات الحقوقية، حتى يخرج هذا التشريع التاريخي بما يحقق التوازن المنشود بين حق الدولة في استتباب الأمن وتطبيق القانون، وصون حريات المواطنين وكرامتهم.

التعليقات