التخطي إلى المحتوى

بيان عاجل من حركة حماس

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بياناً عاجلاً أدانت فيه بشدة موجة التصعيد العسكري العنيفة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مختلف مناطق قطاع غزة، معتبرة أن هذه العمليات الدموية ليست سوى استكمال ممنهج ومباشر لحرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.

سياق التصعيد في ظل الحرب المستمرة

يأتي هذا البيان في وقت تشير فيه البيانات الأممية إلى أن حصيلة الحرب تجاوزت 74 ألف شهيد وأكثر من 175 ألف مصاب منذ السابع من أكتوبر 2023 [ref:5,6].

وتؤكد التقارير الإنسانية أن قطاع غزة يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث، مع نزوح جماعي طال أكثر من 1.4 مليون فلسطيني يعانون من ظروف معيشية قاسية [ref:4].

استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية

أوضحت الحركة في بيانها أن آلة الحرب الإسرائيلية تواصل ارتكاب أبشع المجازر والانتهاكات الصارخة بحق المدنيين في القطاع، غير مكترثة بالدعوات الدولية أو الأزمات الإنسانية الطاحنة التي يعاني منها السكان النازحون، ومؤكدة أن استمرار هذه الاعتداءات يهدف إلى كسر إرادة الصمود الفلسطيني.

وتشير صور الأقمار الاصطناعية الحديثة إلى أن مساحات واسعة من القطاع تحولت إلى أنقاض، في مشهد يوثق حجم الدمار الذي لحق بالأحياء السكنية والمنشآت المدنية والبنية التحتية [ref:8].

كما حذرت تقارير أممية من أن مئات مواقع النزوح باتت معرضة لخطر الفيضانات، ما يفاقم معاناة النازحين مع دخول فصل الشتاء [ref:1].

دعوات لتحرك دولي عاجل لوقف المجازر

وفي ظل تدهور الأوضاع الميدانية والإنسانية بشكل غير مسبوق، دعت حماس المجتمع الدولي وكافة الأطراف العربية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري والعاجل لردع الاحتلال ووقف نزيف الدماء المستمر في قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات في التاريخ الحديث.

موقف الوسطاء والجهود الدبلوماسية

تأتي دعوات الحركة في ظل استمرار جهود الوساطة التي تقودها دول عربية وإقليمية، وفي مقدمتها قطر ومصر، حيث شددت الدوحة على التزام الحركة بتعهداتها ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط اللازم على الحكومة الإسرائيلية [ref:19].

وتدعو الحركة إلى وضع حد لما تصفه بالاستهتار الإسرائيلي بالتفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء [ref:13].

أوضاع الضفة الغربية والمنطقة

ولا يقتصر التدهور على قطاع غزة، إذ وصف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الأوضاع في الضفة الغربية بأنها “هشة للغاية”، في ظل استمرار النشاط الاستيطاني والقيود على الحركة والتنقل، فضلاً عن تصاعد الاعتداءات على المجتمعات الفلسطينية [ref:3].

كما تضررت 275 مجتمعاً فلسطينياً خلال عام 2026 وحده، وهو رقم يقترب من إجمالي عدد المتضررين في عام 2025 بأكمله [ref:2].

الآثار الإنسانية المتفاقمة

يواجه القطاع أزمة متشابكة تشمل نقص الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة، وانهيار شبه كامل للقطاع الصحي، إلى جانب أزمة تعليمية غير مسبوقة بعد تدمير مئات المدارس.

وتشير تقارير إلى أن تراجع التمويل الخارجي للوكالات الإنسانية، ومنها الأونروا، فاقم من حجم الأزمة وقلّص قدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات السكان المتنامية [ref:9].

مطالب الحركة

يجدد بيان حماس التأكيد على جملة من المطالب المتمثلة في الوقف الفوري للعدوان، ورفع الحصار، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، وتمكين المؤسسات الوطنية والإنسانية من أداء مهامها، إلى جانب فتح مسار سياسي جدي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام.

خاتمة

يمثل البيان تصعيداً في الخطاب السياسي لحركة حماس في مواجهة ما تعتبره حرباً شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في غزة، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار ومعالجة جذور الأزمة بما يضمن الاستقرار وحماية المدنيين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *