أسيوط تضبط محاولة تهريب 60 جوال دقيق بلدي مدعم في مركز الفتح
في إطار خطة الدولة المصرية الرامية إلى حماية مقدرات الدعم الحكومي وضمان وصوله إلى مستحقيه، واصلت الأجهزة الرقابية والتنفيذية بمحافظة أسيوط جهودها المكثفة لمواجهة ظاهرة التلاعب بالسلع الاستراتيجية والاتجار غير المشروع في قوت الشعب.
وتأتي هذه الحملات تنفيذاً لتوجيهات صارمة تهدف إلى التصدي بحزم لكل محاولات الاحتكار والاستغلال عبر السوق السوداء، بما يحفظ حقوق البسطاء ويمنع أي عبث برغيف الخبز المدعم.
تفاصيل الضبطية الأمنية والتموينية داخل المطحن
أسفرت إحدى الحملات المفاجئة عن إحباط مخطط إجرامي لتهريب كميات ضخمة من الدعم المخصص للمخابز البلدية.
ففي ضربة أمنية وتموينية متقنة، نجحت الجهات المعنية بمركز الفتح في مداهمة أحد المطاحن، وذلك إثر ورود معلومات دقيقة وشكوك حول وجود تحركات مشبوهة تهدف إلى الاتجار غير المشروع في السلع الاستراتيجية المدعومة.
وخلال التفتيش الدقيق لمرافق المكان، تم ضبط نحو 60 جوالاً من الدقيق البلدي المدعم، والتي كان أصحابها يخططون لإخفائها وإعادة بيعها بعيداً عن أعين الرقابة، بهدف تحقيق أرباح طائلة بطرق غير مشروعة على حساب الدعم الموجه للمواطنين.
محافظ أسيوط: استمرار الحملات بشكل يومي ومفاجئ
من جانبه، أشاد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، باليقظة الكاملة لأعضاء لجان الضبط القضائي والتموين، مؤكداً أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للمساس بحقوق المواطنين أو العبث برغيف الخبز المدعم.
وشدد المحافظ على استمرار وتكثيف الحملات الرقابية والميدانية بشكل يومي ومفاجئ في مختلف المراكز والقرى والمدن، لردع كل من تسول له نفسه الاتجار بأقوات البسطاء وتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب الدعم الحكومي.
الدعم الحكومي للخبز.
ركيزة أساسية للحماية الاجتماعية.
يُعد الدقيق البلدي المدعم أحد أهم مقومات منظومة دعم الخبز في مصر، حيث يستفيد منه ملايين المواطنين يومياً عبر شبكة واسعة من المخابز البلدية المنتشرة في مختلف المحافظات.
وتمثل عمليات التلاعب بهذا الدعم خرقاً مباشراً لجهود الدولة في توفير الغذاء الآمن بأسعار مناسبة للفئات الأكثر احتياجاً.
وتكمن خطورة الاتجار في الدقيق المدعم في أنه يؤدي إلى خروج كميات كبيرة من منظومة الدعم، مما يرفع الأعباء على الموازنة العامة ويهدد استقرار أسعار رغيف الخبز في الأسواق، فضلاً عن تغذية شبكات السوق السوداء التي تستغل حاجة المواطنين لتحقيق أرباح مضاعفة.
عقوبات رادعة لمحتكري السلع المدعومة
يقتضي القانون المصري عقوبات مشددة على المتورطين في تهريب أو احتكار السلع المدعومة، تشمل الغرامات المالية الكبيرة والحبس، مع مصادرة الكميات المضبوطة والتحفظ على الأدوات المستخدمة في الجريمة.
كما تنص التشريعات على إغلاق المنشآت المخالفة وحرمانها من حصص الدعم، وذلك في إطار سياسة الردع الشامل التي تنتهجها الدولة لحماية الموارد العامة.
وتدعو الجهات التنفيذية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات تلاعب أو احتكار للسلع المدعومة، مؤكدةً أن الرقابة المجتمعية تشكل ركيزة أساسية إلى جانب الضبطيات الميدانية في حماية الدعم وحقوق المواطنين.

التعليقات