شهد قسم الطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل بكلية الطب بجامعة سوهاج مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الدكتورة هاجر إبراهيم عبدالعال محمد، المدرس المساعد بالقسم، والتي ركزت على دراسة التغيرات المناعية التي تطرأ على الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل مجهول السبب، مع تحليل تأثير الأنماط العلاجية المتباينة على تركيب الخلايا اللمفاوية لديهم.
محاور الرسالة وأهدافها
استهدفت الرسالة تحليل خلايا الدم اللمفاوية لدى الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل مجهول السبب، وربط هذه الخلايا بالأنماط الفرعية المختلفة للمرض وبالبروتوكولات العلاجية المستخدمة، بهدف الكشف عن طبيعة التغيرات المناعية المرتبطة بالمرض، وقياس مدى تأثير العلاج على توزيع الخلايا المناعية في الجسم.
تصميم الدراسة وعينتها
اعتمدت الدراسة على عينة مكونة من 50 طفلًا من المصابين بالتهاب المفاصل مجهول السبب، إلى جانب 25 طفلًا سليمًا مطابقين للمرضى في العمر والجنس كمجموعة ضابطة، حيث خضع جميع المشاركين لتقييم شامل لمجموعة من المؤشرات الديموغرافية والسريرية والمعملية والمناعية.
طبيعة المرض وأعراضه
أوضحت الدراسة أن التهاب المفاصل مجهول السبب يُعد أحد أمراض الروماتيزم الالتهابية المزمنة التي تصيب الأطفال، ويشمل حالات متعددة يبدأ فيها التهاب المفاصل قبل سن 16 عامًا ويستمر لأكثر من 6 أسابيع، مع تباين المظاهر السريرية والآليات المرضية بين أنماطه الفرعية.
كما رصدت الدراسة مجموعة من الأعراض بين الحالات، حيث سُجلت الحمى لدى 34% من الأطفال، والطفح الجلدي لدى 26%، وتضخم العقد اللمفاوية لدى 12%، وتضخم الكبد والطحال لدى 12%، بينما وُجد تاريخ عائلي للمرض لدى 8% من الحالات، ولم تُسجل أي حالات إصابة بالتهاب العنبية أو التهاب الأصابع أو التهاب مواضع ارتكاز الأوتار أو التهاب المفصل العجزي الحرقفي.
النتائج المعملية والمناعية
كشفت نتائج تحليل صورة الدم الكاملة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال المصابين والمجموعة الضابطة في عدد من المؤشرات، إذ ارتفع عدد كريات الدم البيضاء وحيدات النوى لدى المرضى، في حين سجلت العدلات والحمضات والهيموجلوبين مستويات أعلى لدى المجموعة الضابطة، مع عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الخلايا اللمفاوية وكريات الدم الحمراء والصفائح الدموية.
وأظهرت النتائج كذلك تباينًا بين الأطفال المصابين من حيث الأنماط الفرعية للمرض ودرجة إصابة المفاصل، مع وجود مؤشرات على استمرار نشاط المرض انعكست في درجات نشاط التهاب المفاصل ومؤشرات الالتهاب.
كما بينت الدراسة وجود تغيرات واضحة في تركيب الخلايا اللمفاوية لدى الأطفال المصابين، تضمنت اختلافات في الخلايا التائية CD8 والخلايا CD56 والخلايا البائية CD19، وهو ما يؤكد أهمية دراسة التغيرات المناعية المرتبطة بالمرض والعلاجات المستخدمة، بما في ذلك خلال فترات الخمول السريري.
لجنتا الإشراف والمناقشة
تكونت لجنة الإشراف على الرسالة من الدكتور عبدالله محمد رضوان، أستاذ الطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل بكلية الطب جامعة سوهاج، والدكتور أحمد رشدي العجمي رضوان، أستاذ الطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل بكلية الطب جامعة سوهاج، والدكتورة رباب حسين علي، أستاذ مساعد الطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل بكلية الطب جامعة سوهاج.
أما لجنة المناقشة والحكم فضمت الدكتور محمد منير ريان، أستاذ الطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل ووكيل كلية الطب البشري بجامعة الأزهر، مناقشًا خارجيًا، والدكتورة حنان سيد أبو زيد، أستاذ الطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل بكلية الطب جامعة سوهاج، مناقشًا داخليًا، والدكتور أحمد رشدي العجمي، أستاذ الطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل بكلية الطب جامعة سوهاج، ممثلًا عن المشرفين.
كلمة الباحثة
عبرت الباحثة في ختام المناقشة عن تقديرها للدكتور عصام أبو الفضل، رئيس القسم، ولأساتذتها ومشرفيها وأعضاء لجنة المناقشة والحكم، على ما قدموه من دعم علمي وتوجيهات وملاحظات أسهمت في إثراء الرسالة وإتمامها، متمنية أن تسهم نتائج الدراسة في دعم البحث العلمي في مجال أمراض الروماتيزم والمناعة لدى الأطفال.

التعليقات