التخطي إلى المحتوى

في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز دور المرأة في الخطاب الديني الرشيد، واصلت وزارة الأوقاف المصرية جهودها المكثفة لتطوير وتأهيل الكادر النسائي، حيث عقدت الدكتورة فاطمة عنتر، مساعد وزير الأوقاف لشئون الواعظات، لقاءً موسعاً وشاملاً مع المشاركات في فعاليات الدورة التدريبية الثالثة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الرؤية الاستراتيجية للوزارة وتحت رعاية مباشرة من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الذي يولى اهتماماً بالغاً برفع كفاءة الواعظات وتطوير مهاراتهن الدعوية والفكرية.

تأهيل متطور وفق أحدث المعايير الدعوية

شهد اللقاء مناقشات مثمرة حول محاور الدورة التدريبية الثالثة، والتي تركز بشكل أساسي على “الدليل الموحد”، لضمان توحيد الرؤى والرسائل الدعوية التي تُقدَّم للجمهور.

وتسعى وزارة الأوقاف من خلال هذه البرامج الطموحة إلى إعداد جيل جديد من الواعظات القادرات على التعامل مع قضايا العصر بوعي وعلم مستنير، ونشر الفكر الوسطي المعتدل ومواجهة الأفكار الهدامة بأساليب إقناعية حديثة تواكب تطلعات المجتمع المصري.

محاور الدورة وأهدافها

تتضمن الدورة التدريبية الثالثة مجموعة من المحاور العلمية والعملية المتكاملة، من أبرزها:

  • العلوم الشرعية: دراسة معمقة في الفقه وأصوله والتفسير والحديث، بما يعزز التأسيس العلمي الرصين للواعظات.
  • مهارات التواصل والإقناع: تدريب عملي على فنون الخطابة والإلقاء المؤثر ومخاطبة شرائح مجتمعية متنوعة.
  • قضايا المرأة والأسرة: معالجة التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة المصرية وسبل مواجهتها بمنهج وسطي.
  • الخطاب الديني الرقمي: تأهيل الواعظات للتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي ونشر الرسائل الدعوية بأساليب عصرية.
  • الرد على الشبهات: بناء قدرات علمية لتفنيد الأفكار المتطرفة والإجابة على التساؤلات الملتبسة.

رؤية مستقبلية لدور الواعظات في المجتمع

وأكدت الدكتورة فاطمة عنتر خلال اللقاء على أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الواعظات في نشر الفضيلة والوعي الأسري والمجتمعي، مشددة على ضرورة الاستفادة القصوى من المحاور التدريبية وتطبيقها بحرفية على أرض الواقع.

وقد لاقى هذا اللقاء تفاعلاً كبيراً وإيجابياً من قِبل الواعظات المشاركات، اللاتي أعربن عن تقديرهن للدعم المستمر الذي تقدمه قيادات الوزارة لتمكينهن وتطوير قدراتهن العلمية والعملية بما يخدم مصلحة الوطن والدين.

دلالات وأبعاد الخطوة

ويأتي هذا التحرك في ضوء الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية، وحرص وزارة الأوقاف على توسيع مشاركة العنصر النسائي في العمل الدعوي، إذ يشكل ذلك ركيزة أساسية في بناء خطاب ديني مستنير يراعي خصوصية المرأة ويستثمر طاقاتها في خدمة المجتمع.

ويُتوقع أن تسهم هذه البرامج التدريبية الممنهجة في إعداد كوادر دعوية نسائية مؤهلة قادرة على الإسهام الفاعل في مواجهة التطرف وتعزيز قيم التسامح والتعايش والوسطية داخل المجتمع المصري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *