الأمن يطيح بتاجر ألعاب نارية اعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبضاعته المحظورة
في واحدة من أخطر قضايا الاتجار غير المشروع التي شهدتها محافظة الشرقية مؤخرًا، تمكنت الأجهزة الأمنية من الإيقاع بعنصر إجرامي تخصص في بيع الألعاب النارية والشماريخ عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستغلًا سهولة الوصول إلى الجمهور الرقمي لإدارة نشاطه غير المرخص الذي يهدد سلامة المواطنين، وخاصة الفئات العمرية الصغيرة.
كيف بدأت عملية الرصد الأمني؟
انطلقت التحريات بعد أن رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، التابعة لقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نشاطًا رقميًا مثيرًا للشك.
وبالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن الشرقية، خضع الحساب لفحص فني وتقني دقيق كشف أن صاحبه يدير صفحة متخصصة في عرض صور ومقاطع فيديو لأصناف متعددة من الألعاب النارية، بهدف جذب المشترين وإتمام عمليات البيع بعيدًا عن الرقابة القانونية.
تفاصيل الضبط والاعترافات
بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وتحقيق كافة التحريات، نصبت الأجهزة الأمنية كمائن ثابتة ومتحركة أسفرت عن ضبط المتهم متلبسًا.
وضُبط بحوزته كميات كبيرة من الألعاب النارية المتنوعة المعدة للتوزيع، إلى جانب الهاتف المحمول الذي استخدمه في إدارة الصفحة والتواصل مع العملاء.
وبمواجهته بالمضبوطات، أقر المتهم بارتكاب الواقعة بهدف تحقيق أرباح مالية سريعة، وتم تحرير المحضر اللازم وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
لماذا تُعد الألعاب النارية خطرًا حقيقيًا؟
لا تقتصر خطورة هذه المواد على كونها محظورة قانونًا، بل تمتد إلى كونها مواد متفجرة عالية الخطورة قد تؤدي إلى إصابات بالغة، بتر الأطراف، حرائق منزلية، وأضرار بالغة بالعينين والسمع.
وتشير تقارير الحماية المدنية إلى ارتفاع حوادث الإصابات بين الأطفال تحديدًا خلال المواسم والأعياد، حيث يسهل الحصول على هذه المواد عبر البيع العشوائي أو الطلبات الإلكترونية دون أي رقابة على الجودة أو السلامة.
العقوبات القانونية المنتظرة
يواجه المتهم تهمًا تتعلق بالاتجار في مواد متفجرة دون ترخيص، والترويج لها عبر وسائل تقنية المعلومات، وهي جرائم يعاقب عليها القانون المصري بعقوبات مشددة قد تصل إلى السجن المشدد والغرامات المالية الكبيرة، لا سيما في ظل تعديلات قانون جرائم تقنية المعلومات التي تجرم استخدام الشبكات الرقمية في أنشطة ضارة.
دور المواطن في المواجهة
تؤكد الجهات الأمنية أهمية الإبلاغ الفوري عن أي صفحات أو حسابات تروج لمثل هذه المواد، إذ يمثل التعاون المجتمعي خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من مخاطر الفضاء الإلكتروني غير المنضبط، إلى جانب تكثيف الرقابة الأسرية على ما يتصفحه الأطفال والمراهقون.

التعليقات