التخطي إلى المحتوى

أشاد الكاتب الصحفي محمد مخلوف بالحضور المصري اللافت في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، واصفاً النشاط المكثف للدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بأنه تجسيد حي للدبلوماسية المصرية النشطة، ومؤكداً أنه “فخر للدبلوماسية المصرية”.

وأوضح مخلوف أن تحركات الوزير المصرية خلال هذه الدورة تعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على ركيزتين أساسيتين: الدفاع الصلب عن مصالح وقضايا دول الجنوب، والمساهمة الجدية في إصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف التي باتت عاجزة عن مجاراة التحديات الراهنة.

وشدد على أن عبد العاطي لم يحضر بصفته البروتوكولية فحسب، بل حمل معه أجندة دول وشعوب كاملة، إذ طرح على طاولة النقاش الدولية ملفات بالغة الحساسية أبرزها إصلاح هيكل الاقتصاد العالمي، وأزمة الديون التي تخنق الدول النامية، وقضية التمويل المناخي؛ وهي ملفات تلامس حياة مئات الملايين وتؤكد أن مصر تتحدث بلسان القارة الإفريقية والعالم النامي بأكمله.

ولفت الكاتب الصحفي إلى أن أبرز ما يميز أداء الوزير هذا العام هو تركيزه على ملف إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن وضمان التمثيل العادل لإفريقيا، إلى جانب المشاركة الفاعلة في مشاورات اختيار الأمين العام المقبل ومراجعة منظومة بناء السلام، وهو ما يعني أن مصر لم تقتصر على نقد النظام العالمي بل انخرطت بفاعلية في إعادة بنائه.

وأشار مخلوف إلى أن البعثة المصرية في نيويورك تحولت إلى خلية نحل دبلوماسية بقيادة عبد العاطي، إذ استضافت الاجتماع الوزاري للآلية الرباعية التي تضم مصر وتركيا وباكستان والسعودية، وفعالية مع معهد السلام الدولي حول إفريقيا والنظام الدولي، واجتماع مجموعة الثماني النامية حول القضية الفلسطينية، فضلاً عن مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة؛ مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل في قلب التحرك المصري مهما تعددت الملفات.

وأشاد مخلوف بمبادرة الوزير بتوقيع مذكرة تفاهم مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات، وتدشين اللوحة التذكارية في مجلس الأمن لتخليد ذكرى المندوبين الذين وافتهم المنية أثناء أداء مهامهم ومن بينهم الدكتور محمود عزمي، واصفاً هذه اللفتة بأنها تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتؤكد أن الدبلوماسية المصرية تمتلك تاريخاً عريقاً وحاضراً قوياً.

واختتم محمد مخلوف تصريحاته قائلاً إن ما يقوم به الدكتور بدر عبد العاطي في الأمم المتحدة ترجمة حقيقية لتوجيهات القيادة السياسية بعودة مصر القوية إلى الساحة متعددة الأطراف، فهو يدير معارك تفاوضية شديدة التعقيد باحترافية وهدوء، ويحقق لمصر مكاسب سياسية دون ضجيج، ويستحق عن جدارة لقب فخر الدبلوماسية المصرية؛ إذ يثبت أن مصر عندما تحضر يصبح الحوار الدولي أكثر توازناً وعقلانية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *