خط أحمر للمعلمين.
ضوابط حاسمة لإنهاء تعاقدات معلمي الحصة في المدارس المصرية.
في خطوة جديدة تهدف إلى ضبط منظومة التعليم داخل الفصول الدراسية وتحقيق الانضباط الكامل، أقرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر مجموعة من الضوابط الحاسمة والواضحة التي تحدد بدقة الحالات التي يجري فيها الاستغناء الفوري عن المعلمين العاملين بنظام الحصة، وذلك لضمان تقديم خدمة تعليمية تقوم على الكفاءة والالتزام المهني والأخلاقي تجاه الطلاب.
شروط صارمة لضمان كفاءة العملية التعليمية
تأتي هذه الإجراءات التنظيمية في إطار حرص الجهات المعنية على تطوير المنظومة التعليمية ومتابعة أداء العناصر البشرية التي تتولى مهمة التدريس للنشء، حيث شددت الوزارة على أن تقنين أوضاع معلمي الحصة لا يعني الاستمرار الدائم دون الخضوع للتقييم المستمر ومتابعة مدى صلاحيتهم للأدوار التربوية الموكلة إليهم.
وأكدت الوزارة أن المعلم المتعاقد بنظام الحصة يخضع لنظام تقييم الأداء وفقًا للقانون، بحيث يُوضع تقرير لتقييم الأداء عن كل سنة من سنوات التعاقد [ref:13].
أبرز شروط التعاقد والاختيار
وضعت الوزارة عددًا من الشروط الواجب توافرها في من يتم الاستعانة بهم بنظام الحصة، ومنها: أن يكون المعلم قد عمل بالحصة فعليًا لمدة ثلاث سنوات فأكثر، وأن يكون حاصلًا على المؤهل التربوي، مع منح الأولوية للأكبر سنًا [ref:11].
كما يُشترط ألا يكون للمتقدم أقارب حتى الدرجة الثانية بالمدرسة، وتحديد الموقف من التجنيد للذكور أو الخدمة العامة للإناث، مع التقدم شخصيًا وباليد إلى الإدارة التعليمية [ref:2].
ضوابط النصاب وساعات العمل
حددت الوزارة أن يكون نصيب معلم الحصة الذي سيتم الاستعانة به 20 حصة على الأقل، وإذا كان نصاب المادة أقل من 10 حصص فيجري توزيعه على معلمي المادة [ref:16].
ويتقاضى المعلم المتعاقد مكافأة شهرية تعادل 50 جنيهًا للحصة بواقع 24 حصة أسبوعيًا، ليصل الإجمالي إلى نحو 4800 جنيه شهريًا قبل خصم التأمينات والمعاشات [ref:6,8].
تفاصيل عقد معلمي الحصة فوق 45 عامًا
تتضمن عقود معلمي الحصة فوق سن الـ45 عامًا مدة 10 أشهر متصلة سنويًا تبدأ من أول سبتمبر وحتى نهاية يونيو، مع التجديد التلقائي، مقابل 4800 جنيه شهريًا [ref:1].
ويستفيد المعلم من إجازة عن أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التي تُحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء [ref:8].
وتبدأ المديريات التعليمية في توقيع هذه العقود اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026 وحتى 30 يونيو 2027 [ref:5].
أسباب موجبة لإنهاء التعاقد فورًا
كشفت المصادر المسؤولة داخل وزارة التعليم أن حالات فسخ العقود الموسمية لمعلمي الحصة ترتكز على محاور رئيسية تمس الجانب الصحي والنفسي والسلوكي للمنضمين حديثًا لصفوف التدريس، وعلى رأسها:
- فقدان اللياقة الصحية وعدم القدرة على أداء المهام التعليمية.
- ثبوت تعاطي المواد المخدرة، حيث يُشترط تقديم إقرار بإجراء تحليل مخدرات قبل استلام العمل [ref:10].
- المخالفات الجسيمة التي قد تضر بمصلحة الطلاب ومستقبلهم التعليمي.
- نتائج الاستعلام الأمني، إذ تُوافي الوزارة ببيانات المعلمين للاستعلام الأمني قبل بدء العام الدراسي [ref:10].
ويأتي قرار الاستبعاد نهائيًا وبلا تراجع حرصًا على سلامة البيئة المدرسية وحماية الطلاب.
آمال المعلمين وتحديات التطبيق
في المقابل، يطالب معلمو الحصة تحت سن الـ45 عامًا بضرورة النظر في أوضاعهم وتظلماتهم، وإعطائهم أولوية في التعيين أسوة بزملائهم الأكبر سنًا، باعتبار أنهم أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة العملية التعليمية [ref:15].
كما يرى بعض المتخصصين أن بند إنهاء العقد يحتاج إلى مزيد من الضوابط، إذ يمنح الجهة الإدارية مساحة واسعة في إنهاء التعاقد [ref:9].
رد الوزارة على المخاوف
أكدت الوزارة استمرار عمليات تسكين المعلمين المعينين وفق المسابقات المحددة، إلى جانب مد الخدمة للمعلمين الراغبين في العمل، فضلًا عن استمرار التعاقد مع من يتم تعيينهم لسد العجز في التخصصات المختلفة [ref:12].
وهدفت هذه الخطوات إلى تحقيق التوازن بين سد احتياجات المدارس من المعلمين وضمان جودة التعليم والحفاظ على حقوق الطلاب.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح هذه الضوابط في تحقيق الانضباط المنشود داخل الفصول، أم تحتاج إلى مزيد من المرونة لحماية حقوق المعلمين؟

التعليقات