استعدادات إيمانية لاستقبال شهر رجب 1448 هجرياً
يترقب المسلمون في مصر وسائر أنحاء العالم الإسلامي بفارغ الصبر اقتراب نفحات الأشهر الهجرية المباركة، حيث بدأت الحسابات الفلكية والدراسات العلمية الدقيقة تكشف عن الموعد المتوقع لبداية شهر رجب لعام 1448 هجرياً، وهو الشهر الكريم الذي يمثل محطة إيمانية هامة تسبق شهر رمضان المعظم، ويحمل في أيامه الأولى ذكرى عطرة خالدة في وجدان الأمة الإسلامية.
الموعد الفلكي لغرة شهر رجب 1448
تشير التوقعات الصادرة عن المعاهد والمراصد الفلكية المتخصصة إلى أن هلال شهر رجب للعام الهجري 1448 سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران وفقاً للحسابات الدقيقة للتقويمين الهجري والميلادي.
ووفقاً للبحوث الفلكية، فإن رؤية الهلال ستكون واضحة في العديد من العواصم العربية والإسلامية بعد غروب شمس يوم الرؤية الشرعية، ليتم الإعلان الرسمي عن غرة شهر رجب وبدء العد التنازلي لاستقبال الأشهر الحرم.
ويجدر بالذكر أن تحديد بداية الشهور الهجرية يعتمد على الرؤية الشرعية للهلال، وهو ما يجعل الموعد الفلكي تقديرياً في المقام الأول، إذ تبقى الكلمة الفصل للجهات الشرعية المختصة في كل دولة، وفي مصر فإن دار الإفتاء المصرية هي الجهة الوحيدة المخولة شرعاً بإعلان بداية الشهور العربية الهجرية بناءً على نتائج الرؤية الشرعية واللجان المختصة.
موعد ليلة الإسراء والمعراج المباركة
إلى جانب تحديد بداية الشهر الفضيل، يترقب الملايين معرفة موعد ليلة الإسراء والمعراج التي توافق ليلة السابع والعشرين من شهر رجب المرتقب.
وتُعد هذه الليلة المباركة إحدى أعظم المعجزات النبوية التي خلدها القرآن الكريم في سورة الإسراء، حيث أسرى الله بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السماوات العلا في رحلة تجاوزت حدود الزمان والمكان.
وقد كانت هذه الرحلة الربانية تخفيفاً وتثبيتاً للنبي الكريم بعد عام من الشدة والحزن، وفيها فرضت الصلوات الخمس، وهي المناسبة العطرة التي تحرص دار الإفتاء المصرية على إحيائها بالدعاء والذكر والدروس الدينية، وسط إقبال واسع من المسلمين على إحياء هذه الليلة بالعبادة والطاعات.
شهر رجب.
أحد الأشهر الحرم العظام.
يُعد شهر رجب واحداً من الأشهر الحرم التي عظّمها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، حيث قال تعالى: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ».
وهذه الأشهر الأربعة هي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، وقد سُمي رجب بـ«الشهر الفرد» أو «رجب مُضَر» لأن العرب كانت تعظمه وتتوقف فيه عن القتال.
وفي هذه الأشهر الحرم تتضاعف الحسنات وتتجه قلوب المسلمين إلى الطاعات والاستغفار تقرباً إلى الله، وتمهيداً نفسياً وروحياً لاستقبال شهر شعبان ومن ثم شهر رمضان المبارك.
ويبدأ المواطنون في مصر بالاستعداد لهذه الأيام المباركة بنشر أجواء البهجة الدينية والتقارب الأسري، وحرص كثير منهم على صيام أيام من شهر رجب اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة.
فضل الصيام والدعاء في شهر رجب
يستحب للمسلمين الإكثار من الأعمال الصالحة في شهر رجب، ومن أبرزها الصيام، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام الأشهر الحرم، كما يُستحب الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي والدعاء والتوسل إلى الله بالخير.
ويؤكد العلماء أن شهر رجب فرصة ثمينة لتربية النفس على الطاعة وتجديد العهد مع الله قبل حلول شهر رمضان المبارك، داعين المسلمين إلى الابتعاد عن المعاصي والإقبال على القرآن والصدقات وبر الوالدين وصلة الأرحام.
جدول تقريبي لأيام شهر رجب ومناسبة الإسراء والمعراج
- غرة شهر رجب 1448: يُعلَن رسمياً بعد الرؤية الشرعية للهلال.
- ليلة الإسراء والمعراج: ليلة السابع والعشرين من شهر رجب.
- نهاية شهر رجب: يُحدد شرعياً وفق الرؤية، ويتبعه مباشرة دخول شهر شعبان.
- الأعمال المستحبة: الصيام، الاستغفار، الدعاء، الصلاة على النبي، الصدقة.
وبهذه المناسبة العطرة، تتجدد دعوات المسلمين بأن يبلغهم الله شهر رجب وشعبان ورمضان وهم في أتم صحة وعافية، وأن يتقبل منهم صالح الأعمال في هذه الأشهر المباركة.

التعليقات