الوسط الفني المصري يفقد أحد أعمدة التصوير السينمائي
سادت حالة من الحزن والأسى أوساط الفنانين والعاملين في صناعة السينما والتلفزيون في مصر، عقب إعلان نقابة المهن السينمائية عن وفاة مدير التصوير القدير عمرو الشناوي، بعد رحلة طويلة من الصراع مع المرض.ويُعدّ رحيله خسارة موجعة لأسرة التصوير السينمائي تحديداً وللمشهد الفني المصري عامةً، إذ كان واحداً من الأسماء التي أثّرت بصرياً في شكل الأعمال الدرامية والسينمائية على مدى سنوات.
نقابة المهن السينمائية تنعي الراحل
لم تتأخر نقابة المهن السينمائية في إصدار بيان رسمي نعت فيه الراحل ببالغ الحزن والأسى، مُشيدةً بمسيرته المهنية التي اتسمت بالتفاني والإخلاص.وأوضحت النقابة في بيانها أن رحيل الشناوي يمثل فقداناً لقامة فنية كبيرة وعين إبداعية تميّزت بالدقة والاحترافية العالية في نقل المشاعر والأحاسيس عبر عدسة الكاميرا، مؤكدة أن إسهاماته ستظل مرجعاً للأجيال القادمة من مديري التصوير.
بصمة فنية في الإضاءة والزوايا
عُرف عن عمرو الشناوي قدرته الفريدة على توظيف الإضاءة والزوايا لخدمة النص الدرامي، فكان يقرأ السيناريو بعين الفنان لا بعين التقني فقط، وهو ما جعله محط ثقة واحترام كبار المخرجين والنجوم.ومن أبرز ما ميّز أسلوبه: بناء لوحات بصرية تتناغم مع الحالة النفسية للشخصيات، والاعتماد على الضوء الطبيعي في بعض المشاهد لإضفاء واقعية أكبر، فضلاً عن اهتمامه المميز بتكوين الصورة ولونه حتى بعد انتهاء التصوير.
مسيرة حافلة وإرث بصري
شارك الراحل في عدد كبير من الأعمال التي نالت إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، وترك خلفه إرثاً بصرياً غنياً وبصمة يصعب تكرارها.وقد شكّلت أعماله مساحة تدريب غير رسمية لكثير من مساعدي التصوير الذين صاروا لاحقاً مديري تصوير بارزين، وهو ما يعكس أثره في تكوين الكوادر الفنية إلى جانب أعماله المباشرة.

التعليقات