في خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة بين مصر وشركات التكنولوجيا العالمية، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، كريستل هايدمان، الرئيسة التنفيذية لمجموعة “أورنج” العالمية، في لقاء رفيع المستوى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو اللقاء الذي أثمر عن تعهدات ضخمة لدعم الكوادر الشابة المصرية وتأهيلها لمستقبل رقمي مزدهر.
تدريب غير مسبوق لـ 200 ألف شاب مصري
شهد اللقاء تفاصيل إعلان مجموعة “أورنج” العالمية عن إطلاق برنامج طموح يستهدف تقديم منح تدريبية متقدمة لنحو 200 ألف متدرب ومتدربة داخل مصر، وهو رقم يعكس حجم الثقة الدولية في الإمكانات البشرية المصرية.ويأتي هذا البرنامج في توقيت تشهد فيه البلاد طفرة غير مسبوقة نحو التحول الرقمي، حيث تركز المنح على المجالات الأكثر طلباً في سوق العمل العالمي، وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات وتطبيقات الحوسبة السحابية وغيرها من التخصصات التقنية الناشئة.
دعم الدولة للكوادر الشبابية وقطاع الاتصالات
يعد هذا التعاون امتداداً لرؤية القيادة السياسية الساعية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على عقول الشباب وقدراتهم الإبداعية في الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.ومن خلال الشراكة بين الحكومة المصرية وكبرى الشركات العالمية مثل “أورنج”، تتشكل بيئة خصبة للمبتكرين ورواد الأعمال، مع توفير فرص حقيقية لتأهيل الكوادر المصرية وفق أحدث المعايير الدولية، بما يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي.
تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا
لا تقتصر أهمية هذه الخطوة على الجانب التدريبي فحسب، بل تدعم مساعي مصر لأن تصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الخدمات الرقمية والتقنية، خاصة في ظل مبادرات الدولة الوطنية مثل “مبادرة رواد مصر الرقمية” ومشروعات المدن الذكية والعاصمة الإدارية الجديدة.وتأتي هذه الشراكة ضمن مناخ استثماري جاذب يشجّع الشركات العالمية على التوسع في السوق المصري، ويعزز الناتج المحلي وفرص العمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يعد من أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد المصري.باختصار، يمثل هذا اللقاء نقطة انطلاق جديدة نحو تمكين الشباب المصري بأدوات المستقبل، وتحويل التحدي الرقمي إلى فرصة تنموية شاملة تضع مصر في مقدمة الدول الساعية لبناء اقتصاد المعرفة في المنطقة.

التعليقات