التخطي إلى المحتوى

في تصعيد جديد للأزمة بين طهران وواشنطن، حذر محمد مخبر، مستشار قائد الثورة الإيرانية، من أن بلاده لن تقبل بأي حال من الأحوال بمنعها من تسيير رحلاتها الجوية أو الحصول على الخدمات المطارّية، مؤكداً أن الطيران في المنطقة يجب أن يكون متاحاً لجميع الدول دون استثناء.

تهديد إيراني بالرد بالمثل

وقال مخبر، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن عدم تمكين إيران من تسيير رحلاتها سيعني عملياً عدم تمتع أي دولة أخرى في المنطقة بهذا الحق، في إشارة ضمنية إلى أن طهران قد ترد بإجراءات مماثلة تمس مصالح دول أخرى.كما حذر مخبر من أن التواطؤ مع الولايات المتحدة في تنفيذ سياساتها العدائية ضد إيران سيظل حاضراً في ذاكرة الشعب الإيراني، مؤكداً أن طهران لن تنسى مواقف الدول التي تساند واشنطن في هذا الملف.

استمرار الرحلات رغم القيود الأمريكية

وتواصل شركات الطيران الإيرانية تسيير رحلاتها الدولية يوم الأربعاء، متحديةً الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لوقف أسطولها، وذلك عبر فرض عقوبات على الشركات التي تقدم خدمات لها.وأظهر موقع تتبع الرحلات الجوية «فلايت رادار 24»، بعد ساعات من بدء القيود الأمريكية الجديدة، إقلاع ست رحلات من إيران إلى وجهات شملت بانكوك وبوكيت في تايلاند، وشنغهاي في الصين، وكابول في أفغانستان.وتؤكد هذه الرحلات أن إيران تمضي قدماً في تحدّيها للعقوبات، رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة على قطاع الطيران المدني الإيراني، الذي يعد أحد القطاعات الحيوية في البلاد.

رحلات مجدولة من مطار طهران

ولا يزال مطار الإمام الخميني في طهران، أكبر مطارات إيران ومركزها الدولي الرئيسي، يستقبل رحلات مجدولة إلى وجهات دولية، من بينها الصين وتركيا ودبي، إضافة إلى مدينة النجف في العراق.ويشير استمرار الرح flights إلى أن المطار لم يتأثر بشكل مباشر حتى الآن بالحزمة الجديدة من العقوبات، التي تستهدف بشكل أساسي الشركات المقدمة للخدمات وليس المطار نفسه.

تحديات التطبيق والمراقبة

وتعرّض الحزمة الجديدة من العقوبات مشغلي المطارات وشركات التزود بالوقود ومقدمي الخدمات الأخرى لخطر العقوبات الثانوية، غير أن تنفيذ هذه الإجراءات ومراقبة الالتزام بها يمثلان تحدياً بحد ذاتهما.ويُعتبر قطاع الطيران الإيراني من أبرز القطاعات المتأثرة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران منذ سنوات، حيث يعاني الأسطول الإيراني من تقادم الطائرات وصعوبة الحصول على قطع الغيار والخدمات الفنية، ما دفع طهران إلى البحث عن شركاء جدد لتحديث أسطولها.ويثير هذا التطور تساؤلات حول مستقبل الرحلات الجوية في المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على حركة النقل الجوي والاقتصاد الإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *