افتتاح الجناح المصري في طوكيو وسط مشاركة دولية واسعة
افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الجناح المصري المشارك في فعاليات معرض اليابان الدولي للسياحة Tourism Expo Japan 2026، الذي تُقام نسخته الحالية بمدينة طوكيو في اليابان، بحضور عدد من قيادات الوزارة وممثلي الهيئات السياحية المصرية والشركات العاملة في قطاع السياحة والسفر.
ويُعد هذا المعرض أحد أكبر الفعاليات السياحية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ يضم أكثر من 1350 عارضًا من نحو 82 دولة، ما يمنح الجناح المصري فرصة واسعة للوصول إلى أسواق جديدة وجذب شرائح سياحية جديدة من الزائرين اليابانيين والدوليين.
أهمية السوق الياباني في الاستراتيجية المصرية
ويُولي قطاع السياحة المصري أهمية خاصة للسوق الياباني، الذي يُصنَّف كأحد الأسواق الواعدة ذات الإنفاق المرتفع وطبيعة السفر القائمة على الثقافة والآثار والسياحة المُنتظمة، وهي جميعها عناصر تتوافق مع المقومات المصرية من متاحف ومواقع أثرية وشواطئ ومقاصد ثقافية.
وتستهدف الوزارة من خلال المشاركة زيادة أعداد السائحين اليابانيين عبر تحسين الربط الجوي المباشر بين القاهرة وطوكيو، ودفع الحركة السياحية المُنظمة من منظمي الرحلات اليابانيين نحو المقصد المصري، إلى جانب الترويج للمقاصد الجديدة مثل مدن البحر الأحمر وسياحة المغامرات والرحلات النيلية.
لقاءات ثنائية مع الرابطة اليابانية لوكلاء السفر (JATA)
على هامش المعرض، عقد الوزير لقاءً مع رئيس الرابطة اليابانية لوكلاء السفر (JATA)، لبحث سبل تعزيز التعاون مع الرابطة ومنظمي الرحلات اليابانيين، وتطوير برامج سياحية مُخصصة للسوق الياباني، وبحث آليات تسهيل الإجراءات وتقديم تحفيزات لتشجيع مد منظمي الرحلات على إدراج مصر ضمن برامجهم المقبلة في شرق آسيا.
المائدة المستديرة الوزارية والتنمية المستدامة
وشارك شريف فتحي كمُتحدث في المائدة المستديرة الوزارية التاسعة التي عُقدت بالتزامن مع فعاليات المعرض، حيث استعرض رؤية مصر لبناء قطاع سياحي مرن ومستدام قادر على مواجهة التحديات العالمية والمتغيرات الاقتصادية، مع الحفاظ على البيئة وصون التراث الثقافي للأجيال القادمة.
وأكد الوزير في مداخلته أن السياحة المصرية تتجه نحو نماذج أكثر استدامة، تشمل تحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنشآت الفندقية، ودعم مفهوم السياحة البيئية في المحميات الطبيعية، وتطوير وديان وسياحة الواحات والمنتجعات البيئية.
المتحف المصري الكبير والتعاون مع الجانب الياباني
وفي رده على سؤال حول المتحف المصري الكبير والتعاون مع الجانب الياباني، شدد الوزير على أن المتحف لا يقتصر دوره على كونه متحفًا لعرض الآثار، بل يمثل منصة ثقافية وتعليمية واقتصادية متكاملة، لافتًا إلى أن التعاون المصري الياباني في هذا المشروع يعكس عمق العلاقات بين البلدين ويمتد إلى مجالات الترميم والصيانة وتدريب الكوادر المصرية على أحدث تقنيات حفظ الآثار.
تعزيز الربط الجوي والتسويق الرقمي
وتشمل خطة الجناح المصري عرضًا تفاعليًا للمقاصد السياحية المصرية، إلى جانب لقاءات عمل مباشرة بين الشركات المصرية ونظرائها اليابانيين، وورش تسويق رقمي تستهدف الجمهور الياباني عبر المنصات الشهيرة في اليابان، في إطار تكامل بين السياحة الثقافية وسياحة الشواطئ والمغامرات والمعارض المؤقتة للآثار المصرية في المتاحف اليابانية.
خلفية: نشاط مصري متصاعد في المعارض الدولية
تندرج هذه المشاركة ضمن سلسلة من الحضور المصري اللافت في المعارض السياحية الدولية الكبرى خلال 2026، ومنها معرض IFTM Top Resa بباريس، ومعرض FITUR بمدريد، وCOTTM ببكين، ما يعكس استراتيجية الوزارة لتوسيع الخريطة التسويقية ودعم تدفقات السياحة الوافدة من مختلف الأسواق العالمية.
وتُنتظر نتائج هذه المشاركة في صورة عقود سياحية جديدة، وبرامج تسويقية مشتركة، وزيادة في رحلات الطيران العارض والمباشر بين اليابان ومصر خلال الموسم المقبل.

التعليقات