جدّد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، التأكيد على موقف المملكة المغربية الثابت، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بمواصلة جهودها الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي يصون الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني، ويقود إلى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.جاء هذا الموقف في الكلمة التي ألقاها بوريطة، يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، خلال الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك.وفي هذا السياق، أعرب الوزير المغربي عن قلقه العميق إزاء ما تشهده المنطقة من تطورات بالغة الخطورة، مؤكداً أن المغرب، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن السلام خيار استراتيجي لا رجعة فيه، يواصل عمله الدؤوب من أجل التوصل إلى تسوية تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.وسجّل بوريطة أن القضية الفلسطينية تعيش مرحلة تاريخية دقيقة وفارقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتوسّع الاستيطان في الضفة الغربية، وتنامي عنف المستوطنين، فضلاً عن ما وصفه بسياسات التهويد في مدينة القدس.وأوضح أن المغرب يعتمد في تحرّكه على مقاربة مزدوجة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي من جهة، والعمل الميداني من جهة أخرى، من خلال المشاريع التي تشرف على تنفيذها وكالة بيت مال القدس الشريف، باعتبارها الذراع التنفيذية للجنة القدس، وذلك بهدف دعم صمود المقدسيين وتعزيزه، وصون الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للمدينة المقدسة.ومن جانب آخر، أكّد بوريطة انخراط المملكة المغربية الفاعل في المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز السلم والاستقرار في المنطقة، مبرزاً أن انضمام المغرب إلى مجلس السلام يعكس إرادة واضحة للمساهمة في وقف التصعيد، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف مسار سياسي جاد وذو مصداقية.وشدّد الوزير، في ختام كلمته، على أن التوصل إلى حل سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية ويؤسس لقيام دولة فلسطينية مستقلة، يمثل وفق الموقف المغربي الذي عرضه خلال الاجتماع، المسار الكفيل بالإسهام في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة.

التعليقات