في إطار مساعيها المستمرة لتعزيز تنافسية قطاع النقل الجوي المصري على المستويين الإقليمي والدولي، عقدت سلطة الطيران المدني المصري اجتماعاً موسعاً رفيع المستوى برئاسة الملاح سامح محمد فوزي، رئيس الهيئة، خُصص لمناقشة وإقرار حزمة تنظيمية جديدة تستهدف إحداث تحول جوهري في منظومة التدريب والاعتماد لشركات الطيران العاملة في السوق المصري، بما يتوافق مع أحدث المعايير والتوصيات الدولية المعتمدة في هذا القطاع الحيوي.
تطوير شامل لمنظومة التدريب والاعتماد الجوي
شهد الاجتماع الموسع، الذي ضم نخبة من القيادات التنفيذية والخبراء والفنيين بالهيئة وممثلي شركات الطيران الوطنية والخاصة، نقاشات معمقة حول سبل الارتقاء بمستويات الكفاءة المهنية للكوادر العاملة في القطاع، من طيارين ومهندسي صيانة ومراقبي حركة جوية وأطقم خدمات أرضية.
وتضمنت المناقشات استعراض خطط شاملة لتحديث برامج التدريب النظري والعملي، وتطوير مناهج المحاكاة والتدريب على الأجهزة الإلكترونية الحديثة.
وتهدف هذه الإجراءات الجديدة إلى ضمان التزام كافة الشركات والمنشآت الجوية بأعلى معايير السلامة والأمان، إلى جانب تبسيط وتسريع إجراءات الاعتماد والترخيص عبر منظومة رقمية مرنة تعتمد على التحول الإلكتروني الكامل، بما يدعم خطط التنمية المستدامة لقطاع النقل الجوي في مصر ويقلل من زمن إصدار التراخيص وتكاليفها التشغيلية.
معايير عالمية لتعزيز أمان الطيران المدني
وأكد الملاح سامح محمد فوزي خلال الاجتماع على ضرورة مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في صناعة النقل الجوي، مشدداً على أن الهيئة لا تدخر جهداً في تقديم كافة أوجه الدعم الفني والتنظيمي للشركات الوطنية والخاصة على حد سواء.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف برامج التدريب المشتركة مع الجهات الدولية المتخصصة، وتحديث أنظمة الرقابة والتفتيش الجوي لتواكب أفضل الممارسات العالمية.
وتأتي هذه الإجراءات المرتقبة كجزء من استراتيجية أوسع تسعى إلى جعل الأجواء المصرية نموذجاً يحتذى به في الالتزام باشتراطات المنظمة الدولية للطيران المدني “الإيكاو” (ICAO)، وهو ما ينعكس إيجاباً على تصنيف مصر في مؤشرات السلامة الجوية العالمية، ويعزز ثقة شركات الطيران الأجنبية ويسهم في جذب مزيد من الاستثمارات السياحية والاقتصادية للبلاد.
الآثار المتوقعة على القطاع
من المتوقع أن تسهم هذه الحزمة التنظيمية في رفع كفاءة العنصر البشري داخل قطاع الطيران، وتقليل معدلات الحوادث والمخاطر التشغيلية، فضلاً عن تحسين تجربة المسافرين وزيادة حجم الحركة الجوية بمطار القاهرة والمطارات الإقليمية.
كما ستفتح المجال أمام الشركات الناشئة وشركات الطيران منخفضة التكلفة للانضمام إلى السوق المصري وفق ضوابط واضحة ومعتمدة دولياً.

التعليقات