التخطي إلى المحتوى

السينما المصرية تعود إلى الواجهة الأسترالية بفيلم “تروما”

في خطوة تعزز حضور السينما المصرية على الساحة الدولية، كشفت الإدارة الرسمية لمهرجان الأفلام العربية في أستراليا (Arab Film Festival Australia) عن انضمام الفيلم المصري الطويل “تروما” (Trauma) إلى قائمة أعمال دورته لعام 2026.

وتمثل هذه المشاركة الثانية من نوعها للسينما المصرية في تاريخ المهرجان، وقد احتفت المنصات الرسمية للحدث ببوسترات الفيلم وأبطاله، ما يعكس اهتمامًا خاصًا بهذا العمل.

دراما نفسية تغوص في متاهات الذاكرة

يصنّف الفيلم ضمن دراما الغموض النفسي، حيث يخوض في طبقات النفس البشرية المستترة عبر رحلة موشومة بالصدمات والذكريات، ويمتحن الحد الرقيق الذي يفصل الحقيقة عن الخيال.

وتتبع الحكاية شابًا يدعى “سامح”، يرزح تحت وطأة اضطرابات نفسية عميقة وجراح ماضٍ لا يفارق حاضره، فتتشابك في وعيه أطياف طفولته المؤلمة مع الهلاوس والمشاعر المكسورة، حتى يصبح تصوره للواقع موضع شك دائم.

لغة بصرية تُشرك المشاهد في التجربة

لم يكتفِ صانع الفيلم بسرد المعاناة من بعيد، بل بنى أسلوبًا بصريًا يعتمد على هندسة الإضاءة والظلال والتكوينات المتغيرة، ليضع المتفرج في قلب العقل المضطرب للبطل، ويشاركه إحساسه بالضياع.

ومن هذا المنطلق يطرح العمل سؤالًا جوهريًا: هل يملك الإنسان فعلًا القدرة على الإفلات من تجاربه المدفونة؟.

فريق العمل ومسار المخرج

الفيلم من تأليف وإنتاج وإخراج حاتم قناوي، ويؤدي دوره الرئيسي الفنان عمر محمد رياض في شخصية “سامح”.

ويشكّل “تروما” أول تجربة روائية طويلة لقناوي، بعد أن أخرج ثمانية أفلام قصيرة تنتمي إلى السرديات النفسية والصراعات الداخلية، من بينها: Love Phobia، وLast Moment، وAlone Online، وFOMO، والدارة، وفين أروح؟، وصابر، والنهاية.

منافسة رسمية على جوائز IFFA 2026

يُشار إلى أن “تروما” قُدّم رسميًا وتأهل للمنافسة على جوائز المهرجان (IFFA) لعام 2026، طامحًا إلى تقديم تجربة سينمائية تنقّب في أغوار الذاكرة والألم، وتحمل معها صوت السينما المصرية إلى جمهور جديد في أستراليا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *