على أرض جنوب سيناء وُلدت الدكتورة نها الحسيني، ومنها انطلقت مسيرتها التي جمعت بين العمل التنفيذي والعمل المجتمعي، حتى وصلت إلى تولي منصب مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظة، إلى جانب عملها في مديرية الزراعة ومشاركتها الفاعلة في أنشطة العمل الأهلي.
تشكّلت بدايات الحسيني التعليمية داخل مدارس جنوب سيناء، قبل أن تبدأ حياتها المهنية من داخل مديرية الزراعة، وهو موقع منحها احتكاكا مباشرا بالمجتمع المحلي وملفاته واحتياجاته اليومية.
ولم يكن العمل الأهلي جانبا هامشيا في تجربتها، بل مثّل ركيزة أساسية فتحت أمامها مساحة أوسع للتواصل مع المواطنين، والتعرف عن قرب على قضايا الأسر والنساء في المحافظة.
ومع انتقالها للعمل في الملفات المرتبطة بقضايا المرأة عبر المجلس القومي للمرأة، تحوّلت خبراتها التراكمية إلى رصيد حقيقي يساعدها في التعامل مع احتياجات سيدات جنوب سيناء، خصوصا في ظل الطبيعة الخاصة للمحافظة وتنوع مجتمعاتها ومدنها المتباينة.
وتقوم تجربة الحسيني على ميزة جوهرية، فهي ابنة المكان قبل أن تكون مسؤولة فيه؛ فقد عاشت تفاصيل المحافظة وتعلّمت على أرضها، وهو ما يمنح حضورها في العمل العام ارتباطا مباشرا بالمجتمع الذي تعمل من أجله.
وبين الوظيفة الحكومية والعمل الأهلي والعمل المجتمعي، تواصل نها الحسيني مسارا بدأ من جنوب سيناء ولم يغادرها، لتتحول تجربتها إلى نموذج لمسيرة تشكّلت بالكامل داخل المحافظة، واختارت صاحبتها أن تردّ للمكان الذي نشأت فيه جزءا من خبرتها وعطائها.

التعليقات