على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءً يوم ٢٣ سبتمبر مع السيد لارس لوكا راسموسن، وزير خارجية الدنمارك، في إطار تشاور سياسي يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وخلال اللقاء، سلّم الوزير عبد العاطي نظيره الدنماركي رسالة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السيدة مته فريدريكسن، رئيسة وزراء الدنمارك، تضمنت رؤية مصر لسبل تطوير العلاقات الثنائية ودفع التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتصاعد الذي تشهده مسار العلاقات المصرية-الدنماركية، وبمستوى التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين، لا سيما بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في نهاية عام ٢٠٢٤.
وأكد وزير الخارجية حرص مصر على توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدنمارك، والعمل على زيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، إن الوزير عبد العاطي استعرض خلال اللقاء الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في مصر، والمقومات التنافسية التي تتمتع بها، بما في ذلك المشروعات التنموية الكبرى التي شهدتها السنوات الماضية في قطاع البنية التحتية، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يفتح آفاقاً للتعاون الثلاثي مع الدنمارك في القارة الأفريقية.
وشدد أيضاً على أهمية العمل على تعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الدنماركية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين تبادلا الرؤى والتقديرات بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة التي بُذلت على مدار السنوات الأخيرة للتوصل إلى تسوية للأزمة في قطاع غزة، وصولاً إلى قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترامب للسلام، فضلاً عن الجهود المبذولة لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني.
وشدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والمضي قدماً في عملية إعادة إعمار قطاع غزة، مجدداً رفض مصر القاطع لأي خطط للتهجير، ومؤكداً على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧.
وتناول اللقاء أيضاً مناقشة تطورات الأزمة الإيرانية والحرب الروسية-الأوكرانية، والوضع الراهن في كل من السودان واليمن، حيث اتفق الوزيران على ضرورة إعلاء المسارات السياسية والمفاوضات كسبيل لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات