في خطوة تهدف إلى صون الذاكرة المعمارية للمدينة وحماية هويتها البصرية، كشف المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، عن إنشاء مركز علمي وثقافي متكامل متخصص في توثيق التراث المعماري، يُقام في مقر جامعة الإسكندرية بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
يعتمد المركز في منظومته التقنية على أحدث أدوات المسح الضوئي بالليزر (Laser Scan) وتقنيات الرادار ثلاثي الأبعاد (3D Radar)، بهدف رقمنة المباني والصرحات التاريخية ذات القيمة المعمارية وتوثيقها بدقة عالية تضمن استدامة بياناتها للأجيال المقبلة.
سياق الإعلان
جاء هذا الإعلان خلال الحلقة النقاشية الثالثة التي حملت عنوان «الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية»، والتي استضافها المسرح الصغير بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية، في ختام أعمال مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة.
رؤية متجددة»، المنعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأدارت الجلسة الدكتورة سوزان عابد، الباحث الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية بالمكتبة.
خطة معمارية لاستعادة الشخصية السكندرية
أوضح المحافظ أن المحافظة تتبنى خطة تنموية معمارية قوامها الابتكار، تستهدف استعادة الطابع الفريد للهوية السكندرية التي شهدت انصهار الحضارات وتعايشها تاريخيًا في نسيج اجتماعي واحد.
وتتضمن هذه الخطة:.
- إزالة المنشآت التي تحجب رؤية مياه البحر، التزامًا بالتكليف الرئاسي.
- عدم تجديد التعاقدات المنتهية على الكورنيش.
- التعاون مع جامعة الإسكندرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لتصميم وتنفيذ مدرجات مفتوحة ومجانية على الكورنيش، تتيح للشباب والأسر الجلوس المباشر أمام البحر دون حواجز مادية، بما يكرّس خصوصية العلاقة بين أهل الإسكندرية والبحر.
- توفير شواطئ مخصصة للطبقة المتوسطة تتناسب مع الطابع السكندري.
- استمرار فعالية «شارع الفن» بنبي دانيال بالتعاون مع وزارة الثقافة.
- دعم تطبيق رقمي صممه شباب سكندريون لجمع المخلفات المنزلية مفروزة من المنبع، بما يسهم في استعادة المظهر الحضاري للمدينة.
وتُجسد هذه الخطوات مقاربة متكاملة تزاوج بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على الإرث المعماري، بما يعزز مكانة الإسكندرية كمدينة تجمع بين عمق التاريخ وطموح المستقبل.

التعليقات