في خطوة تهدف إلى تحويل أفكار الشباب إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع، أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، عن إقرار آلية «التمويل التشاركي» التي تجمع بين وزارات التعليم العالي والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف مضاعفة حجم الدعم المالي المخصص للمبادرات والحلول التي يقدمها الشباب لمعالجة المشكلات الفعلية في مختلف المحافظات.وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بترسيخ مفهوم اقتصاد المعرفة، مؤكدًا أن التمويل لن يكون عقبة أمام أي فكرة جادة قابلة للتطبيق، وأن الدولة عازمة على دعم الابتكار بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
حلقة نقاشية حول الابتكار والهوية الوطنية
جاءت هذه التصريحات خلال فعاليات الحلقة النقاشية الثالثة بعنوان «الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية»، التي انعقدت بالمسرح الصغير في مركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية، وذلك في ختام أعمال مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة.رؤية متجددة»، الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأدارت الجلسة الدكتورة سوزان عابد، الباحث أول بمركز الدراسات الاستراتيجية بالمكتبة.
نجاحات برمجية توفر مئات الملايين
وكشف الوزير عن إنجاز مهم حققته الكفاءات البرمجية في الجامعات المصرية، حيث نجحت في توفير مئات الملايين من الجنيهات من خلال تطوير ثلاثة أنظمة مصرية متكاملة لإدارة وتخطيط الموارد المؤسسية (ERP systems)، تُستخدم في ميكنة المنظومة الجامعية ذاتيًا بدلًا من شراء برمجيات أجنبية مرتفعة التكلفة، وهو ما يعكس قدرة الكوادر الوطنية على المنافسة والاعتماد على الذات.مسابقة وطنية لتصنيع حساسات ترشيد الطاقة
وفي إطار تعزيز التصنيع المحلي، أعلن الوزير عن إطلاق مسابقة تنافسية بين طلاب الجامعات لتصنيع «حساسات ترشيد الطاقة الحركية» محليًا، مع التعهد بتمويل النموذج الفائز لإنشاء شركة ناشئة ومصنع إنتاجي يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد.كما شدد على التزام الوزارة بتمويل أي فكرة مبتكرة قابلة للتطبيق العملي في جميع الجامعات المصرية، بما يدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال الوطنية.

التعليقات