على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قادت مصر جهوداً دبلوماسية موسعة لدفع ملف التعافي المبكر في قطاع غزة إلى صدارة الأولويات الدولية، وذلك خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظّمها وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج د.
بدر عبد العاطي، يوم الأربعاء ٢٣ سبتمبر، بمقر بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة.
وجاءت المائدة المستديرة تحت عنوان «من شرم الشيخ إلى المرحلة الثانية: ترسيخ السلام والتعافي المبكر»، برئاسة مشتركة بين مصر وألمانيا وفرنسا والمفوضية الأوروبية، في خطوة تعكس حجم التوافق الدولي على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة البناء والاستقرار.
حضور دولي واسع يعكس حجم الاهتمام بالقضية
شاركت في الاجتماع السيدة ريم العبالي-رادوفان، وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، والسيدة ايلينور كاروا، وزيرة الشئون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين بالخارج، والسيدة دوبرافكا شويتسا، المفوضة الأوروبية لشئون المتوسط.
كما شارك رئيس الوزراء الفلسطيني د.
محمد مصطفى عبر الوسائل الافتراضية، إلى جانب وزير خارجية النرويج إسبن إيدي، ووزير خارجية إندونيسيا سوجيونو، ووزراء التعاون الدولي في بريطانيا وقطر والإمارات.
وعلى المستوى الأممي، حضر كل من ألكسندر دي كرو مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتوم فليتشر وكيل السكرتير العام للشئون الإنسانية، وراميز الأكباروف نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، وكارل سكاو المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، فضلاً عن ممثلي مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، ولفيف من كبار المسئولين من باكستان وتركيا واليابان وإيطاليا وإسبانيا وعدد من الدول الأوروبية.
أولوية نفاذ المساعدات ورفع العراقيل
وصرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن اللقاء شهد التباحث حول الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، وسبل ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، وحشد الجهود الدولية في هذا الخصوص، بالإضافة إلى ضرورة الإسراع في إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بما يوفر سبل العيش الكريم للشعب الفلسطيني الشقيق.
شرم الشيخ محطة مفصلية.
وتنفيذ كامل للالتزامات.
وأكد الوزير عبد العاطي أن قمة شرم الشيخ للسلام مثّلت محطة مهمة لحشد الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في قطاع غزة ودعم مسار السلام والاستقرار، مشدداً على ضرورة تنفيذ الخطة الأمريكية الشاملة بكافة مراحلها، وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، وعلى حتمية وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها بما في ذلك إسرائيل.
وأشار إلى أهمية الانتقال السريع من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار، باعتبار ذلك التزاماً لا يمكن تأخيره، موضحاً أن الأولوية تتمثل في ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق ورفع العراقيل الإسرائيلية ذات الصلة.
دعم المؤسسات الفلسطينية والحفاظ على وحدة الأراضي
كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية دعم المؤسسات والقدرات الوطنية الفلسطينية، والحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة ومجلس السلام والمؤسسات الفلسطينية والشركاء الإقليميين والدوليين بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.
وجدد خلال اللقاء التأكيد على مواصلة مصر اضطلاعها بمسؤولياتها والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة، وضمان استدامة النفاذ الإنساني، ورفض التهجير، ودعم تعافي وإعادة إعمار قطاع غزة.

التعليقات