التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية ببناء أساس تعليمي متين لكل طفل، أعلن السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، إلى جانب المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، وذلك خلال فعالية نظمتها الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في مصر ومؤسسة ساويرس.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود متواصلة لتعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب في القراءة والكتابة والحساب، وترسيخ دعائم مسيرة تعلم حقيقية تبدأ من الفصل الدراسي وتمتد مدى الحياة.

حضور رفيع المستوى من شركاء التنمية

شهدت الفعالية مشاركة واسعة من قيادات الشراكات الدولية والتنموية، من بينهم السيدة نتاليا روسي ممثلة يونيسف في مصر، والسيدة كريستينا البرتين القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والسيد كريستيان جرون رئيس الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والسيدة ليلى حسني المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، والسيد بول كوستر المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو في القاهرة، والسيد شيراز شاكرا رئيس قسم التعليم بيونيسف مصر، والسيد إيبيساوا يو الممثل الرئيسي بالوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، والسيد ستيفان جيمبرت المدير الإقليمي بالبنك الدولي.

توسع جغرافي يشمل محافظات جديدة

تم خلال الفعالية إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج تنمية مهارات اللغة العربية في ثلاث محافظات هي سوهاج وأسيوط والفيوم، إلى جانب إطلاق المرحلة الأولى من برنامج تنمية مهارات الحساب في عشر محافظات تشمل الفيوم وأسوان وأسيوط وشمال سيناء والإسكندرية والجيزة والقاهرة ودمياط وسوهاج والإسماعيلية.

التعلم الحقيقي لا مجرد الالتحاق بالمدرسة

واستهل الوزير كلمته بالترحيب بالحضور وشركاء الوزارة من يونيسف ومديري مديريات التربية والتعليم والمعلمين، معربًا عن سعادته بالاحتفاء بنتائج المراحل الثلاث الأولى من برنامج اللغة العربية وإطلاق مرحلته الرابعة، إضافة إلى الخطوة الجديدة بإطلاق برنامج مهارات الحساب.

وأكد الوزير أن هذه المناسبة تحتفل بما تحقق من تقدم، لكنها في الوقت نفسه تذكير بحقيقة جوهرية: أن دخول الطفل إلى المدرسة لا يعني بالضرورة حدوث التعلم.

وشدد على أن مسؤولية المنظومة التعليمية لا تكتمل بمجرد جلوس الطفل في الفصل، وإنما تتحقق فعليًا عندما يتعلم الطفل، وهي قناعة تمثل جوهر عمل الوزارة.

وأوضح أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على استعادة المقومات الأساسية للتعلم الحقيقي، من خلال تحسين معدلات الحضور، ومعالجة العجز في أعداد المعلمين والكثافات المرتفعة داخل الفصول، وتعزيز المحتوى التعليمي، وتدعيم منظومة التقييم، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل أساس التطوير وليست غايته النهائية، وأن السؤال الدائم يجب أن يظل: ماذا يتعلم الطفل فعليًا؟

القراءة والحساب: أدوات للتفكير لا مواد للحفظ

أشار الوزير إلى الأهمية البالغة للمهارات الأساسية، موضحًا أن القراءة ليست مجرد مادة دراسية، بل عندما يتعلم الطفل القراءة بفهم تصبح المعرفة في متناوله بشكل مستقل، وتنفتح أمامه آفاق جديدة، ويصبح قادرًا على طرح الأسئلة واكتشاف عوالم أخرى.

كما بيّن أن مهارات الحساب لا تقتصر على إجراء العمليات الحسابية، وإنما تنمي قدرة الطفل على إدراك الأنماط، والتفكير المنطقي، وتفسير المعلومات، وحل المشكلات.

وأكد أن القراءة والحساب معًا يمنحان الأطفال ما هو أبعد من مجموعة مهارات، إذ يزودانهم بالأدوات التي تمكنهم من التفكير.

وأضاف أن ما يتم الاحتفاء به مع إعلان نتائج المراحل الثلاث الأولى يتجاوز الأرقام والإحصاءات، فخلف كل رقم طفل أحرز تقدمًا، ومعلم حوّل التدريب إلى ممارسة فعلية، ومدرسة حولت الصعوبات إلى فرص.

وأوضح أن التجربة السابقة أثبتت أنه عند تحديد فجوات التعلم بدقة، وتقديم الدعم المناسب للمعلمين، وتوجيه التدخلات بشكل مستهدف، وقياس التقدم بعناية، يستطيع الأطفال تحقيق تقدم حقيقي.

وأشار إلى أن إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج اللغة العربية يأتي استنادًا إلى الخبرة المتحققة في المراحل السابقة بهدف توسيع النطاق وتعزيز الأثر، بالتوازي مع إطلاق برنامج الحساب، بما يجمع بين ركيزتين أساسيتين للتعلم التأسيسي.

وأكد أن الطموح هو أن يمتلك الأطفال القدرة على القراءة والفهم، والتعامل مع الأرقام بثقة ومنطق، وأن تتوافر لديهم الأسس التي تمكنهم من مواصلة التعلم طوال حياتهم.

التقييم من أجل التطوير لا للتصنيف

أكد الوزير أن التقييم عنصر محوري في هذه الجهود، ليس لتحديد من نجح ومن لم ينجح، بل للإجابة عن ثلاثة أسئلة أساسية: أين يقف هذا الطفل الآن؟ وما الذي يحتاج إليه؟ وما الذي يتعين علينا القيام به بعد ذلك؟ موضحًا أن هذه هي الآلية التي تتحول من خلالها الأدلة والبيانات إلى إجراءات فعلية، والتي تتطور بها النظم التعليمية.

المعلمون: قلب الإصلاح النابض

شدد الوزير على أن أي من هذه الجهود لا يمكن أن ينجح دون المعلمين، مؤكدًا أن الإصلاح التعليمي قد يُصمم على المستوى الوطني، لكنه يتحول إلى واقع داخل الفصل الدراسي.

وأشار إلى تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة، يمثلون آلاف المعلمين المصريين الذين يؤدون عملهم يوميًا، في كثير من الأحيان بعيدًا عن الأضواء، بينما يمتد تأثيرهم في حياة الطفل مدى الحياة.

ووجه رسالة إلى المعلمين مفادها أن المعلم عندما يعلم طفلًا القراءة يمنحه القدرة على الوصول إلى المعرفة، وعندما يعلمه التفكير والاستدلال يمنحه الثقة في قدراته العقلية.

وأعرب عن تقديره لمديري مديريات التربية والتعليم، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح وطني يعتمد في النهاية على جودة التنفيذ داخل المدارس.

كما أعرب عن خالص تقديره ليونيسف مصر على شراكتها المستمرة مع الوزارة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس ما ينبغي أن تحققه الشراكات الدولية في أفضل صورها، من خلال بناء نظم وطنية أكثر قوة، وتعزيز قدرات وطنية مستدامة.

مستقبل الأمة يبدأ داخل الفصل الدراسي

أشار الوزير إلى أن الحديث عن مستقبل الدول غالبًا ما يرتبط بالاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية والقدرة التنافسية، إلا أن مستقبل الأمة يبدأ قبل كل ذلك في مكان أكثر هدوءًا: داخل الفصل الدراسي، عندما يكتشف طفل أن للصفحة التي أمامه معنى، وعندما يواجه طفل آخر مسألة ويرفض الاستسلام حتى يصل إلى حل، وعندما يساعد معلم طفلًا على اكتشاف أنه قادر على النجاح.

وأوضح أن تكرار هذه اللحظات عبر آلاف المدارس وبين ملايين الأطفال هو ما يصنع القدرة الفكرية للأمة، مشددًا على أن التعلم التأسيسي ليس تدخلًا تعليميًا محدودًا، وإنما بناء للأمة في أكثر مستوياته جوهرية.

واختتم كلمته بالتأكيد على التزام واضح بألا يكون هناك طفل حاضر في المدرسة لكنه غائب عن التعلم، وأن تتاح لكل طفل الفرصة للقراءة والفهم والتفكير والاستدلال وحل المشكلات، مؤكدًا أن منح الأطفال أسسًا تعليمية قوية لا يقتصر على إعدادهم للانتقال إلى الصف التالي، وإنما يؤهلهم لبناء مستقبل مصر.

يونيسف: مصر تقود الإصلاح وترسم طموحها الوطني

من جانبها، أكدت السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثلة يونيسف في مصر، أن مصر ترسم طموحها وتقود الإصلاح في التعليم باعتباره أولوية وطنية، بدعم من شركاء التنمية وهم الاتحاد الأوروبي والتعاون الألماني ممثلًا في البنك الألماني للتنمية (KfW) ومؤسسة ساويرس.

وأوضحت أن الوزارة تقود هذه الجهود لتعزيز أساس قوي في القراءة والكتابة باللغة العربية والحساب، بما يمنح الأطفال مهارات القراءة والتعبير عن أنفسهم والتفكير النقدي والتعامل مع الحياة اليومية بثقة، ويمهد الطريق للتعلم مدى الحياة.

وأشارت إلى أن الوزارة وضعت التعلم في صميم عملية إصلاح التعليم، مضيفة أن التجربة أظهرت أن الدعم الموجه للأطفال يحقق أفضل نتائجه عندما تصبح المنظومة التعليمية المحيطة بهم أكثر قوة، مؤكدة أن استدامة التقدم مرتبطة بتعزيز النظام التعليمي ككل.

كما لفتت إلى أن الوزارة قادت هذا الجهد الوطني، فيما اضطلع المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي بدور أساسي في بناء قاعدة الأدلة التي توجهه، مؤكدة اعتزاز يونيسف بالوقوف إلى جانب الوزارة والمركز من خلال تقديم الأدلة والخبرات الفنية والتجارب العالمية، دعمًا لهذا الجهد الوطني.

وأوضحت أن مصر تستفيد مما تعلمته من تجربة تنمية مهارات القراءة والكتابة وتنقل هذه الخبرة إلى مجال الحساب باعتباره أحد الأسس المهمة للتعلم والحياة، مؤكدة أن مصر أثبتت اليوم ما هو ممكن، وأن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تم تعلمه، والوصول إلى الأطفال الأكثر حاجة للدعم، ونقل الدروس المستفادة من القراءة والكتابة إلى الحساب، وجعل هذا التقدم جزءًا من منظومة التعليم المصرية على المدى الطويل.

مؤسسة ساويرس: استثمار في منهجيات قائمة على الأدلة

وقالت السيدة ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس: «في مؤسسة ساويرس نؤمن بأن لكل طفل الحق في بناء مستقبل يرتكز على المعرفة والثقة وإتاحة الفرص، فالقراءة والكتابة هما الأساس للتعلّم مدى الحياة، والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وتوسيع الفرص المتاحة للأفراد».

وأكدت أن المؤسسة، انطلاقًا من هذا الإيمان، تواصل الاستثمار في منهجيات قائمة على الأدلة تسهم في تطوير النظم التعليمية من الداخل، من خلال تمكين المعلمين، وتحسين نواتج التعلم، وضمان تطبيق الحلول المثبتة على نطاق واسع لتحقيق أثر مستدام.

وأعربت عن اعتزاز المؤسسة بالشراكة مع يونيسف ووزارة التربية والتعليم، والتي تعكس التزامًا مشتركًا بتعزيز النظام التعليمي في مصر من خلال الأدلة والتعاون والاستثمار طويل الأجل في الأجيال القادمة.

وأكدت أن النتائج المتحققة تعكس وجود رؤية واضحة وقيادة قوية وشراكة حقيقية بين مختلف الأطراف، بما يتيح نقل التجارب الناجحة إلى نطاق أوسع داخل المنظومة التعليمية، وتحقيق فرق ملموس في نواتج التعلم والفرص المتاحة للأطفال في مختلف أنحاء مصر.

وأشارت إلى أن المرحلة الجديدة من البرنامج تُبنى على ما تحقق في المراحل السابقة بالتعاون مع الوزارة، بما يسهم في تعميم التدخلات الناجحة وترسيخ الأدوات والممارسات الفعالة داخل المنظومة التعليمية.

الأمم المتحدة: نموذج للتعاون القائم على الأدلة

أكدت السيدة كريستينا ألبرتين، القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، أن مسيرة الإصلاح التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة تمنح أسبابًا قوية للثقة، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي تقودها الوزارة أسهمت في تهيئة بيئة تعليمية أفضل.

وأكدت أن الشراكة بين الوزارة ويونيسف في تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة تمثل نموذجًا بارزًا للتعاون القائم على الأدلة، وصنعت فارقًا حقيقيًا في تعلم الأطفال من خلال تحديد احتياجاتهم التعليمية، ودعم المعلمين، وتطبيق أساليب تدريس منظمة قائمة على أفضل الممارسات، بما يحسن مستويات تعلم الأطفال ويعزز مهاراتهم الأساسية.

وأضافت أن ما تحقق يؤكد أهمية مواصلة العمل المشترك بين الوزارة ويونيسف لتوسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى مزيد من الأطفال، من خلال برامج دعم القراءة والكتابة والحساب، والاستفادة من نتائج التقييم والأدلة في توجيه جهود التطوير، بما يضمن استمرار تحسين جودة التعليم ومعالجة الفجوات التعليمية في مراحل مبكرة.

وأكدت أن منظومة الأمم المتحدة في مصر، من خلال يونيسف وسائر وكالاتها، تواصل التزامها بدعم الوزارة في هذه المسيرة، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية والمجتمعات المحلية، بما يضمن امتلاك كل طفل في مصر المهارات الأساسية اللازمة للتعلم والنمو والمشاركة الإيجابية في مجتمعه.

التعاون الألماني: رأس المال البشري في قلب التنمية

من جانبه، أكد السيد كريستيان جرون رئيس الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) أن مصر وضعت رأس المال البشري في قلب طموحاتها للتنمية الوطنية، مشيدًا بالدور القيادي للحكومة المصرية في تعزيز التعليم وتحسين المهارات الأساسية للتعلم والاستثمار في تنمية الأطفال.

وأكد أن هذه الاستثمارات طويلة الأجل ستنعكس فوائدها على مختلف أوجه المجتمع المصري، معربًا عن تقديره لجهود معلمي مصر والعاملين في مجال التعليم والأسر، مشيرًا إلى أن السياسات والبرامج التعليمية تكتسب معناها الحقيقي عندما تصل إلى الفصل الدراسي والمنزل، ويبدأ الطفل في اكتساب مهارات القراءة والكتابة والثقة في قدرته على التعلم بصورة مستقلة.

وأشار إلى أن ألمانيا تفخر بكونها شريكًا لمصر في هذا المسار، مؤكدًا أن التعاون الإنمائي يقوم على تبادل الخبرات والمعارف، ومشددًا على أهمية الجمع بين الإرادة والتعاون الدولي لتحقيق تعلم مؤسسي وتغيير مستدام.

وأوضح أن مواجهة تحديات التعليم وفجوات التعلم تتطلب تعاونًا بين الحكومات والمعلمين والأسر والمجتمعات المحلية وشركاء التنمية، مؤكدًا أن أقوى شراكة هي التي تتمحور حول أطفال مصر، لأن منحهم أساسًا قويًا خلال سنواتهم الأولى يوفر لهم فرصًا أكبر وثقة أكبر وقدرة أقوى على المشاركة في مستقبل وطنهم.

تكريم المعلمين واستعراض نتائج البرنامج

تضمنت الاحتفالية استعراضًا للشراكة بين الوزارة ويونيسف ومؤسسة ساويرس والجهود المشتركة في إطار البرنامج، كما شهدت عرض فيلم حول البرنامج وما يقدمه من محتوى للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، إلى جانب استعراض عدد من البيانات والنتائج المرتبطة بمراحل تنفيذه.

كما شهدت الاحتفالية تكريم عدد من المعلمين المتميزين المشاركين في المرحلتين الثانية والثالثة من البرنامج، حيث قام السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والسيدة ناتاليا ويندر روسي ممثلة يونيسف في مصر بتكريمهم تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم المتميزة في تنفيذ البرنامج.

تفاصيل المرحلة الرابعة: 2,500 مدرسة و10,000 معلم

وجدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تتعاون مع يونيسف ومؤسسة ساويرس لتنفيذ المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، وتوسيع نطاقه ليشمل 2,500 مدرسة إضافية، ويصل إلى ما يقرب من 500,000 إلى مليون طفل وطفلة لتطوير مهاراتهم في القراءة الأساسية.

كما ستعمل المبادرة على تدريب حوالي 10,000 معلم لغة عربية ومتخصص في مجال التعليم على استخدام أدلة تعليمية متوافقة مع المنهج الدراسي القومي، بما يساهم في تحسين جودة التعلّم داخل الفصل وخارجه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *