جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الدعوة إلى إنشاء آلية مؤسساتية دائمة تُعنى بضحايا الإرهاب، بهدف توفير دعم أكثر نجاعة واستمرارية لهذه الفئة على مستوى القارة الإفريقية وباقي مناطق العالم.
وجاء هذا الموقف خلال مشاركة بوريطة، يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في اجتماع وزاري لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، نظم على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
آلية مؤسساتية لعدم ترك أي ضحية دون مواكبة
وأوضح الوزير أن إرساء آلية مهيكلة ومؤسساتية تختص أساسًا بشؤون ضحايا الإرهاب من شأنه أن يرفع مستوى الدعم الموجه إليهم، ويكفل عدم إغفال أي ضحية دون رعاية أو مرافقة.
كما اعتبر أن التضامن، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتقوية التعاون الدولي الفاعل، تشكل ركائز ضرورية لتطوير المجهودات الدولية الرامية إلى مساندة الضحايا وحماية حقوقهم.
إفريقيا تتحمل 60% من ضحايا الإرهاب في العالم
وسجل بوريطة استمرار انخراط المغرب في الجهود الدولية للنهوض بحقوق ضحايا الإرهاب، وخصوصًا داخل القارة الإفريقية، كاشفًا أن إفريقيا تستأثر بنحو 60% من ضحايا الإرهاب على الصعيد العالمي، وفق الأرقام التي عرضها أمام الاجتماع.
وفي هذا الإطار، استعرض الوزير حصيلة مجموعة من المبادرات المغربية، من أبرزها احتضان الرباط في دجنبر 2025 لأول مؤتمر دولي مخصص للضحايا الأفارقة للإرهاب، وذلك بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر تُوّج بعدد من المخرجات، من بينها تبني “إعلان الرباط” حول دعم ضحايا الإرهاب الأفارقة، وإطلاق دليل رقمي للممارسات الفضلى، بمشاركة دول إفريقية عدة تقاسمت تجاربها ومبادراتها في هذا المجال.
الضحايا كأصوات فاعلة ضد التطرف
وأكد بوريطة أن ضحايا الإرهاب، متى حظوا بالدعم والمرافقة الكافيين، يمكن أن يتحولوا إلى أصوات مؤثرة في مواجهة التطرف والإرهاب، مشددًا على ضرورة التحرك الدولي الجماعي لاحتواء تداعيات الظاهرة، ولا سيما في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

التعليقات