عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، لقاءً مع السيد رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح الأرجنتيني لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك يوم الثلاثاء الموافق ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦، على هامش مشاركة الوزير في أعمال الجزء رفيع المستوى من الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
واستهل الجانبان المباحثات بمناقشة مخرجات الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي انعقدت في العاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من ١٤ إلى ١٨ سبتمبر الجاري.
وقد أشاد الوزير عبد العاطي بمستوى التعاون والتنسيق الوثيق الذي يجمع مصر بالوكالة، مؤكداً أن هذه الشراكة تعكس حرصاً مشتركاً على تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية ودعم منظومة عدم الانتشار النووي.
كما أثنى على الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة لبلاده في إطار برنامج التعاون الفني.
وأعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر إلى انعقاد الدورة السابعة لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والمزمع عقدها في نيويورك خلال شهر نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر يمثل خطوة داعمة للجهود الرامية إلى تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، وإخضاع جميع المنشآت والأنشطة النووية فيها لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتطرق اللقاء إلى مجمل المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الملف النووي الإيراني، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة مواصلة دعم المسار الدبلوماسي والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر ويصون الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما أكد أهمية تعزيز دور الأمم المتحدة في دعم جهود تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتكثيف المساعي الدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمات.
ومن جانبه، استمع الوزير عبد العاطي إلى رؤية السيد جروسي وأولوياته بشأن مستقبل عمل الأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة، وسبل تعزيز فاعلية المنظومة الأممية وقدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في صون السلم والأمن الدوليين، وذلك في ظل ما يشهده النظام الدولي من تحديات متزايدة وتفاقم للأزمات والنزاعات.

التعليقات